أمّته الدّجّال . وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة » ) * « 1 » .
58 - * ( عن عديسة بنت أهبان - رضي اللّه عنها - قالت : لمّا جاء عليّ بن أبي طالب ها هنا البصرة دخل على أبي . فقال : يا أبا مسلم ألا تعينني على هؤلاء القوم ؟ قال : بلى . قال : فدعا جارية له . فقال : يا جارية أخرجي سيفي ، قال : فأخرجته . فسلّ منه قدر شبر فإذا هو خشب ، فقال : إنّ خليلي وابن عمّك صلّى اللّه عليه وسلّم عهد إليّ إذا كانت الفتنة بين المسلمين فأتّخذ سيفا من خشب فإن شئت خرجت معك . قال : لا حاجة لي فيك ولا في سيفك ) * « 2 » .
59 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة فقال : سبحان اللّه ! ما ذا أنزل اللّيلة من الفتن ؟ وما ذا فتح من الخزائن ؟
أيقظوا صواحبات الحجر ، فربّ كاسية في الدّنيا عارية في الآخرة » ) * « 3 » .
60 - * ( عن الزّبير بن العوّام أن مولاه أخبره أنّه كان جالسا عند عبد اللّه بن عمر في الفتنة فأتته مولاة له تسلّم عليه ، فقالت : إنّي أردت الخروج يا أبا عبد الرّحمن ، اشتدّ علينا الزّمان ، فقال لها عبد اللّه بن عمر : اقعدي لكع ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« لا يصبر على لأوائها وشدّتها أحد إلّا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة » ) * « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن ماجة 2 ( 4077 ) ، وأصل الحديث عند أبي داود بسند جيد وله شاهد . انظر الأحاديث ( 4315 ، 4322 ) .
( 2 ) ابن ماجة 2 ( 3960 ) واللفظ له ، والترمذي 4 ( 2204 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 315 ) ، والموطأ ( 2 / 913 ) .
( 4 ) الموطأ ( 2 / 3 ) ، وأصل الحديث عند مسلم ( 482 ) ، والترمذي ( 3924 ) ، وأحمد ( 2 / 397 ) .