تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5139

مساهمون:

ص٥١٣٩
رجلا قال له : أرأيت قول اللّه تعالى :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
هذا يغلّ ألف درهم وألفي درهم يأتي بها ، أرأيت من يغلّ مائة بعير ومائتي بعير ، كيف يصنع بها ؟ قال : أرأيت من كان ضرسه مثل أحد ، وفخذه مثل ودقان ، وساقه مثل بيضاء ، ومجلسه ما بين الرّبذة إلى المدينة ، ألا يحمل مثل هذا ؟ ) * « 1 » . 4 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : لو كنت مستحلّا من الغلول القليل لاستحللت منه الكثير ، ما من أحد يغلّ غلولا إلّا كلّف أن يأتي به من أسفل درك جهنّم ) * « 2 » . 5 - * ( عن عمرو بن سالم قال : كان أصحابنا يقولون : عقوبة صاحب الغلول أن يحرق فسطاطه ومتاعه ) * « 3 » . 6 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
( آل عمران / 161 ) ، قال : نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر ، فقال بعض النّاس : لعلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذها ، فأنزل اللّه الآية ) * « 4 » . 7 - * ( وعنه أيضا - رضي اللّه عنه - في تفسير الآية نفسها قال : المعنى : أن يقسم لطائفة ولا يقسم لطائفة ، ويجور في القسمة ، ولكن يقسم بالعدل ، ويأخذ فيه بأمر اللّه ، ويحكم فيه بما أنزل اللّه ، يقول : ما كان اللّه ليجعل نبيّا يغلّ من أصحابه فإذا فعل ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم استسنّوا به ) * « 5 » . 8 - * ( عن ابن إسحاق - رحمه اللّه تعالى - في الآية الكريمة نفسها
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
قال : أن يترك بعض ما أنزل إليه فلا يبلّغ أمّته ) * « 6 » . 9 - * ( قال الضّحّاك : السّبب في نزول الآية الكريمة السّابقة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث طلائع في بعض غزواته ، ثمّ غنم قبل مجيئهم ، فقسم للنّاس ولم يقسم للطّلائع ، فأنزل اللّه عليه عتابا
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
أي يقسم لبعض ويترك بعضا ) * « 7 » . 10 - * ( وقال ابن عطيّة : كانت هذه المقالة ( أي غلّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) من مؤمنين لم يظنّوا أنّ في ذلك حرجا ، وقيل : كانت من المنافقين ) * « 8 » . 11 - * ( وقال القرطبيّ في تفسير الآية الكريمة : لمّا أخلّ الرّماة يوم أحد بمراكزهم خوفا من أن يستولي المسلمون على الغنيمة فلا يصرف إليهم شيء ، بيّن اللّه سبحانه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يجور في القسمة ، والمعنى ما كان من حقّكم « أيّها الرّماة » أن تتّهموه « بالخيانة » ) * « 9 » . 12 - * ( وقال في قوله تعالى
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ
هامش
( 1 ) الدر المنثور ( 1 / 164 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، الصفحة نفسها . ( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 163 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 4 / 102 ) ، وروى مثل ذلك الأثر عن سعيد بن جبير ، انظر الدر المنثور ( 2 / 161 ) . ( 5 ) الدر المنثور ( 2 / 162 ) . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 423 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 164 ) . ( 8 ) تفسير القرطبي ( 4 / 164 ) ، وانظر الدر المنثور ( 1 / 162 ) . ( 9 ) تفسير القرطبي ( 4 / 164 ) .