عنهم - قالا : لمّا نزل « 1 » برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طفق يطرح خميصة « 2 » له على وجهه فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : « لعنة اللّه على اليهود والنّصارى .
اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » يحذّر ما صنعوا ) * « 3 » .
24 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن : إنّي أقوى على الصّيام في السّفر . فقال ابن عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من لم يقبل رخصة اللّه كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة » ) * « 4 » .
25 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - أنّه قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت اللّه ، وأمرتني أن أستفتي لها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لتمش ولتركب » ) * « 5 » .
26 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلك المتنطّعون « 6 » قالها ثلاثا » ) * « 7 » .
27 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال :
واصل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم آخر الشّهر وواصل أناس من النّاس فبلغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « لو مدّ بي الشّهر لواصلت وصالا يدع المتعمّقون تعمّقهم . إنّي لست مثلكم ، إنّي أظلّ يطعمني ربّي ويسقيني » ) * « 8 » .
28 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - سمع عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يقول على المنبر سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تطروني « 9 » كما أطرت النّصارى ابن مريم ، فإنّما أنا عبده ، فقولوا :
عبد اللّه ورسوله » ) * « 10 » .
29 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يا عبد اللّه ألم أخبر أنّك تصوم النّهار وتقوم اللّيل ؟ » فقلت : بلى يا رسول اللّه . قال : « فلا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإنّ لجسدك عليك حقّا ، وإنّ لعينك عليك حقّا ، وإنّ لزوجك عليك حقّا ، وإنّ لزورك « 11 » عليك حقّا ، وإنّ بحسبك أن تصوم كلّ شهر ثلاثة أيّام ، فإنّ لك بكلّ حسنة عشر أمثالها ، فإذن « 12 » ذلك صيام
هامش
( 1 ) نزل : حضره الموت .
( 2 ) خميصة : كساء له أعلام .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 435 ) . ومسلم ( 531 ) واللفظ له . والنسائي ( 2 / 40 ، 41 ) ، وذلك أن الغلو في الصالحين سبب لعبادتهم من هنا حذر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من التشبه بهم وفي هذا سد للذرائع .
( 4 ) أحمد ( 2 / 71 ) واللفظ له . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 7 / 207 ) برقم ( 5392 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 3 / 162 ) . رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناد أحمد حسن .
( 5 ) البخاري - الفتح 4 ( 1866 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1644 ) .
( 6 ) المتنطعون : المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم .
( 7 ) مسلم ( 2670 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح 13 ( 7241 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1104 ) .
( 9 ) الإطراء : مجاوزة الحد في المدح .
( 10 ) البخاري - الفتح 6 ( 3445 ) .
( 11 ) لزورك : أي لضيفك ، وهو مصدر وضع موضع الاسم ويطلق على الواحد والجمع ، والذكر والأنثى .
( 12 ) فإذن : هي التي يجاب بها وهي واقعة في جواب شرط مقدر كأنه قال : إن صمتها فإذن ذلك صيام الدهر .