إسرائيل كانوا إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض . فقال حذيفة لهم : « لوددت أنّ صاحبكم لا يشدّد هذا التّشديد » ) * « 1 » .
7 - * ( قال ابن عمر - رضي اللّه عنهما - في دعاء طويل : « اللّهمّ يسّرنا لليسرى ، وجنّبنا العسرى » ) * « 2 » .
8 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في وصف بني إسرائيل لمّا طلب منهم موسى - عليه السّلام - أن يذبحوا بقرة : « لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها ، ولكنّهم شدّدوا فشدّد عليهم » ) * « 3 » .
9 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنه - في معنى قوله تعالى
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
( البقرة / 71 ) : كادوا أن لا يفعلوا ، ولم يكن ذلك الّذي أرادوا ، لأنّهم أرادوا أن لا يذبحوها ، يعني أنّهم مع هذا البيان وهذه الأسئلة والأجوبة والإيضاح ما ذبحوها إلّا بعد الجهد ، وفي هذا ذمّ لهم ، وذلك أنّه لم يكن غرضهم إلّا التّعنّت » ) * « 4 » .
10 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :
« صارت الأوثان الّتي كانت في قوم نوح في العرب بعد : أمّا ودّ . فكانت لكلب بدومة الجندل ، وأمّا سواع . فكانت لهذيل ، وأمّا يغوث . فكانت لمراد ثمّ لبني غطيف بالجرف عند سبأ ، وأمّا يعوق فكانت لهمدان ، وأمّا نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع أسماء رجال صالحين من قوم نوح . فلمّا هلكوا .
أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم الّتي كانوا يجلسون أنصابا وسمّوها بأسمائهم ففعلوا ، فلم تعبد ، حتّى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت « 5 » » ) * « 6 » .
11 - * ( قال عبادة بن نسيّ - رضي اللّه عنه لجماعة « أدركت أقواما ما كانوا يشدّدون تشديدكم ، ولا يسألون مسائلكم » ) * « 7 » .
12 - * ( عن أبي الصّلت قال : كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ، فكتب : أمّا بعد ؛ أوصيك بتقوى اللّه ، والاقتصاد في أمره ، واتّباع سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنّته ، وكفوا مؤنته ، فعليك بلزوم السّنّة ؛ فإنّها لك بإذن اللّه عصمة ، ثمّ اعلم أنّه لم يبتدع النّاس بدعة ، إلّا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها ، أو عبرة فيها ؛ فإنّ السّنّة إنّما سنّها من قد علم ما في خلافها من الخطأ ، والزّلل ، والحمق ، والتّعمّق ، فارض لنفسك
هامش
( 1 ) مسلم ( 273 ) .
( 2 ) الأذكار النووية ، وقال مخرجه : قال الحافظ في تخريج الأذكار : هذا موقوف صحيح ( 324 ) .
( 3 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 110 ) وقال : إسناده صحيح .
( 4 ) المرجع السابق ( 1 / 111 ) .
( 5 ) قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ تعليقا على هذا الأثر : هذا يفيد الحذر من الغلو ووسائل الشرك ، فإن الشيطان أدخل أولئك في الشرك من باب الغلو في الصالحين والإفراط في محبتهم . فتح المجيد ( 219 - 220 ) بتصرف .
( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4920 ) .
( 7 ) الدارمي ( 1 / 63 ) رقم ( 127 ) بتصرف .