له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق سلمان » * « 1 » .
5 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - أنّه قال : أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة ، فوقف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يعطي النّاس ، قال : يا محمّد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجل ، فكيف رأيت ؟ » قال : لم أرك عدلت ، قال : فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال : « ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ » . فقال عمر بن الخطّاب : يا رسول اللّه ألا نقتله ؟ قال : « لا . دعوه ، فإنّه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدّين ، حتّى يخرجوا منه ، كما يخرج السّهم من الرّميّة « 2 » ، ينظر في النّصل فلا يوجد شيء ، ثمّ في القدح فلا يوجد شيء ، ثمّ في الفوق « 3 » فلا يوجد شيء سبق الفرث « 4 » والدّم » ) * « 5 » .
6 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أعظم المسلمين في المسلمين جرما ، من سأل عن شيء لم يحرّم على المسلمين ، فحرّم عليهم من أجل مسألته » ) * « 6 » .
7 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ أمّ حبيبة وأمّ سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أولئك ، إذا كان فيهم الرّجل الصّالح فمات ، بنوا على قبره مسجدا ، وصوّروا فيه تلك الصّور . أولئك شرار الخلق عند اللّه يوم القيامة » ) * « 8 » .
8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الدّين يسر ، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه . فسدّدوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة » ) * « 9 » .
9 - * ( عن أبي ثعلبة الخشنيّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه فرض فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ حدودا فلا تعتدوها ، وحرّم أشياء فلا تقربوها ، وترك أشياء عن غير نسيان فلا تبحثوا عنها » ) * « 10 » .
10 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 4 ( 1968 ) .
( 2 ) الرمية : هي الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيها سهمك وقيل هي كل دابة مرمية .
( 3 ) الفوق : موضع الوتر من السهم .
( 4 ) وسبق الفرث والدم : الفرث : ما يوجد بالكرش يعني أن السهم مر سريعا في الرمية وخرج منها لم يعلق فيها بشيء من فرثها ودمها .
( 5 ) هذا لفظ أحمد ( 2 / 219 ) ، وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد وقال شاكر : إسناده صحيح ( 12 / 3 ) رقم ( 7038 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 6 / 227 - 228 ) وقال : رواه أحمد والطبراني باختصار ، ورجال أحمد ثقات .
( 6 ) البخاري - الفتح 13 ( 7289 ) ، ومسلم ( 2358 ) واللفظ له
( 7 ) قوله لرسول اللّه متعلق بقوله ( ذكرتا ) وليس متعلقا بقوله ( تصاوير ) أي ذكرتا لرسول اللّه كنيسة . . الخ .
( 8 ) البخاري - الفتح 1 ( 427 ) ، مسلم ( 528 ) واللفظ له .
( 9 ) البخاري - الفتح 1 ( 39 ) .
( 10 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول ( 5 / 59 ) وعزاه محققه إلى الحاكم في مستدركه ، والبزار وغيرهما ونقل تحسين أبي بكر السمعاني في أماليه ، والنووي في أربعينه وكذلك الحافظ ابن حجر في الفتح ، وانظر جامع العلوم والحكم ( 261 ) ، وروى الحاكم نحوه ( 2 / 375 ) وصححه ووافقه الذهبي والبزار كما في كشف الأستار ( 1 / 78 ) ، وقال : إسناده صالح ، وفي ( 3 / 325 ) روياه من حديث أبي الدرداء .