إنّ الحسود الظّلوم في كرب * يخاله من يراه مظلوما
ذا نفس دائم على نفس * يظهر منها ما كان مكتوما
) * « 1 » .
19 - قال عبد الحميد الكاتب : الحسود من الهمّ كساقي السمّ ، فإن سرى سمّه زال عنه همّه ) * « 2 » .
20 - * ( وقال أيضا : أسد تقاربه خير من حسود تراقبه ) * « 3 » .
21 - * ( قال الشاعر :
إن يحسدوني فإنّي غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
) * « 4 » .
22 - * ( وقال آخر :
يا حاسدا لي على نعمتي * أتدري على من أسأت الأدب ؟
أسأت على اللّه في حكمه * لأنّك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربّي بأن زادني * وسدّ عليك وجوه الطلب
) * « 5 » .
23 - * ( وقال آخر :
إنّي لأرحم حاسدي من حرّ ما * ضمّت صدورهم من الأوغار
نظروا صنيع اللّه بي فعيونهم * في جنّة وقلوبهم في النار
) * 6 .
24 - * ( وقال آخر :
جامل عدوّك ما استطعت فإنّه * بالرّفق يطمع في صلاح الفاسد
واحذر حسودك ما استطعت فإنّه * إن نمت عنه فليس عنك براقد
إنّ الحسود وإن أراك تودّدا * منه أضرّ من العدوّ الحاقد
ولربّما رضي العدوّ إذا رأى * منك الجميل فصار غير معاند
ورضا الحسود زوال نعمتك التي * أوتيتها من طارف أو تالد
فاصبر على غيظ الحسود فناره * ترمي حشاه بالعذاب الخالد
) * « 7 » .
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 176 ) ط . بولاق .
( 2 ) المصدر السابق ( 177 ) ط . بولاق .
( 3 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 4 ) أدب الدنيا والدين ( 177 ) ط . بولاق .
5 ، 6 الترغيب والترهيب للمنذري ( 3 / 555 - 557 ) .
( 7 ) المصدر السابق ( 3 / 555 - 557 ) الهامش .