تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4427

مساهمون:

ص٤٤٢٧
عمّاله : إذا أتاك حامل كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إليّ ، فأخذ الكتاب وخرج ، فلقيه الرجل الّذي سعى به فقال : ما هذا الكتاب ؟ قال خطّ الملك لي بصلة ، فقال : هبه لي ، فقال : هو لك ، فأخذه ومضى به إلى العامل ، فقال العامل : في كتابك أن أذبحك وأسلخك ، قال : إنّ الكتاب ليس هو لي ، فاللّه اللّه في أمري حتّى تراجع الملك ، فقال : ليس لكتاب الملك مراجعة ، فذبحه وسلخه وحشا جلده تبنا وبعث به ، ثمّ عاد الرجل إلى الملك كعادته ، وقال مثل قوله ، فعجب الملك وقال : ما فعل الكتاب ؟ فقال : لقيني فلان فاستوهبه منّي فوهبته له ، قال له الملك : إنّه ذكر لي أنّك تزعم أنّي أبخر . قال : ما قلت ذلك قال : فلم وضعت يدك على فيك ؟ قال : لأنّه أطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمّه ، قال : صدقت . ارجع إلى مكانك ، فقد كفي المسىء إساءته ) « 1 » . 9 - * ( قال ابن المعتزّ : الحسد داء الجسد ) * « 2 » . 10 - * ( وقال أيضا : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له . بخيل بما لا يملكه ، طالب ما لا يجده ) * « 3 » . 11 - * ( قال عبد اللّه بن المعتزّ - رحمه اللّه - :
اصبر على كيد الحسو * د فإنّ صبرك قاتله
فالنّار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله ) * « 4 » .
12 - * ( قال بعض الحكماء : يكفيك من الحاسد أنّه يغتمّ في وقت سرورك ) * « 5 » . 13 - * ( قال بعض الحكماء : الحسد جرح لا يبرأ ، وحسب الحسود ما يلقى ) * « 6 » . 14 - * ( قال بعض السلف : الحسد أوّل ذنب عصي اللّه به في السماء ، يعني حسد إبليس لآدم - عليه السلام - وأوّل ذنب عصي اللّه به في الأرض ، يعني حسد ابن آدم لأخيه حتّى قتله ) * « 7 » . 15 - * ( قال بعضهم : الحاسد لا ينال من المجالس إلّا مذمّة وذلّا ، ولا ينال من الملائكة إلّا لعنة وبغضا ، ولا ينال من الخلق إلّا جزعا وغمّا ، ولا ينال عند النزع إلّا شدّة وهولا ، ولا ينال عند الموقف إلّا فضيحة ونكالا ) * « 8 » . 16 - * ( قال بعض الحكماء : من رضي بقضاء اللّه تعالى لم يسخطه أحد ، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد ) * « 9 » . 17 - * ( قال بعض البلغاء : الناس حاسد ومحسود ، ولكلّ نعمة حسود ) * « 10 » . 18 - * ( قال بعض الأدباء : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود ، نفس دائم ، وهمّ لازم ، وقلب هائم ، فأخذه بعض الشعراء ، فقال :
هامش
( 1 ) الإحياء ( 3 / 200 - 201 ) ط . الريان . ( 2 ) أدب الدنيا والدين ( 179 ) ط . الريان . ( 3 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) المصدر السابق ( 176 ) ط بولاق . ( 5 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) الإحياء ( 3 / 201 ) . ( 7 ) أدب الدنيا والدين ( 176 ) . ( 8 ) الإحياء ( 3 / 201 ) . ( 9 ) أدب الدنيا والدين ( ص 176 ) ط . بولاق . ( 10 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها .