من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( الحسد )
1 - * ( قال معاوية - رضي اللّه عنه - : ليس في خصال الشرّ أعدل من الحسد ، يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود ) * « 1 » .
2 - * ( قال معاوية - رضي اللّه عنه - : كلّ الناس أقدر على رضاه إلّا حاسد نعمة فإنّه لا يرضيه إلّا زوالها ، ولذلك قيل :
كلّ العداوات قد ترجى إماتتها * إلّا عداوة من عاداك عن حسد
) « 2 »
3 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه :
ما كانت نعمة اللّه على أحد إلّا وجّه لها حاسدا ) * « 3 » .
4 - * ( قال أبو الدرداء : ما أكثر عبد ذكر الموت إلّا قلّ فرحه وقلّ حسده ) * « 4 » .
5 - * ( قال الحسن : يا بن آدم لم تحسد أخاك ؟
فإن كان الّذي أعطاه لكرامته عليه ، فلم تحسد من أكرمه اللّه ؟ وإن كان غير ذلك فلم تحسد من مصيره إلى النار ) * « 5 » .
6 - * ( قال رجل للحسن : هل يحسد المؤمن ؟
قال : ما أنساك بني يعقوب ؟ نعم ، ولكن غمّه في صدرك « 6 » فإنّه لا يضرّك ما لم تعد به يد ولا لسان « 7 » ) * « 8 » .
7 - * ( قال ابن سيرين - رحمه اللّه - : ما حسدت أحدا على شيء من أمر الدنيا لأنّه إن كان من أهل الجنّة فكيف أحسده وهي حفيرة في الجنّة ؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار ؟ ) * « 9 » .
8 - * ( قال بكر بن عبد اللّه : كان رجل يغشى بعض الملوك فيقوم بحذاء الملك فيقول : أحسن إلى المحسن بإحسانه ؛ فإنّ المسئ سيكفيه إساءته ، فحسده رجل على ذلك المقام والكلام ، فسعى به إلى الملك فقال : إنّ هذا الّذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم أنّ الملك أبخر ، فقال له الملك : وكيف يصحّ ذلك عندي ؟ قال : تدعوه إليك ، فإنّه إذا دنا منك وضع يده على أنفه لئلّا يشمّ ريح البخر ، فقال له : انصرف حتّى أنظر ، فخرج من عند الملك فدعا الرجل من عنده وقام بحذاء الملك على عادته فقال : أحسن إلى المحسن بإحسانه فإنّ المسئ سيكفيه إساءته ، فقال له الملك :
ادن منّي ، فدنا منه فوضع يده على فيه مخافة أن يشمّ الملك منه رائحة الثوم ، فقال الملك في نفسه : ما أرى فلانا إلّا قد صدق قال : وكان الملك لا يكتب بخطّه إلّا بجائزة أو صلة فكتب له كتابا بخطّه إلى عامل من
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 176 ) ط بولاق .
( 2 ) الإحياء للغزالي ( 3 / 201 ) ط الريان .
( 3 ) أدب الدنيا والدين ( 177 ) ط بولاق .
( 4 ) الإحياء ( 3 / 201 ) .
( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 6 ) غمّه في صدرك : أخفه واكتمه فيه .
( 7 ) أي : لم تعتد بسببه اليد واللسان فإن اعتد أي منهما وجد الضرر .
( 8 ) الإحياء ( 3 / 201 ) ط . الريان .
( 9 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .