7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافرا ، ثمّ سدّد وقارب ، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل اللّه ، وفيح جهنّم ، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد » ) * « 1 » .
8 - * ( عن ضمرة بن ثعلبة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا » ) * « 2 » .
9 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ما حسدتكم اليهود على شيء ، ما حسدتكم على الإسلام والتأمين » ) * « 3 » .
10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه لينزلنّ ابن مريم حكما عادلا . فليكسرنّ الصليب . وليقتلنّ الخنزير . وليضعنّ الجزية . ولتتركنّ القلاص « 4 » فلا يسعى عليها .
ولتذهبنّ الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعونّ ( وليدعونّ ) إلى المال فلا يقبله أحد » ) * « 5 » .
11 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
ما حسدت أحدا ما حسدت خديجة ، وما تزّوجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا بعد ما ماتت ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشّرها ببيت في الجنّة من قصب « 6 » لا صخب فيه ولا نصب ) * « 7 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الحسد ) معنى
12 - * ( عن عمرو بن عوف - رضي اللّه عنه - وهو حليف بني عامر بن لؤيّ ، وكان شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أخبره ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا عبيدة ابن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين . وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ . فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين . فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة . فوافوا صلاة الفجر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انصرف . فتعرّضوا له . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين رآهم . ثمّ قال : « أظنّكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين ؟ » فقالوا : أجل . يا رسول اللّه . قال :
« فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم . فو اللّه ما الفقر أخشى
هامش
( 1 ) صحيح سنن النسائي ( 2912 ) وقال الألباني : حسن . وصدره عند مسلم ( 1891 ) .
( 2 ) المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 547 ) وقال : رواه الطبراني ورواته ثقات .
( 3 ) ابن ماجة ( 856 ) . وفي الزوائد : هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات . والمراد ب « التأمين » هنا هو قول المصلي « آمين » عقب قراءة الفاتحة .
( 4 ) القلاص : هي من الإبل كالفتاة من النساء وذكرت هنا لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب ، والمعنى : أن يزهد فيها لكثرة الأموال .
( 5 ) مسلم ( 155 ) .
( 6 ) من قصب : يعني من اللؤلؤ المجوف الواسع كالقصر المنيف . والقصب من الجوهر : ما كان مستطيلا أجوف ، وقيل : أنابيب من جوهر .
( 7 ) الترمذي ( 3876 ) وقال : هذا حديث حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 186 ) وصححه ووافقه الذهبي .