الاحتكار
الاحتكار لغة :
الاحتكار في اللّغة مصدر قولهم ( احتكر ) وهو يرجع إلى مادّة ( ح ك ر ) الّتي تدلّ على الحبس ، وأصل ذلك في كلام العرب : الحكر وهو الماء المتجمّع كأنّه احتكر لقلّته ، والحكرة : حبس الطّعام انتظارا لغلائه .
قال الجوهريّ : واحتكار الطّعام : جمعه وحبسه يتربّص به الغلاء ، وهو الحكرة بالضّمّ ، والحكرة والحكر : الاسم من الاحتكار ، وفي الحديث الشّريف أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، نهى عن الحكرة ، والحكر : فعل بمعنى مفعول أي مجموع وهو الماء القليل المجتمع ، وكذلك القليل من الطّعام واللّبن ، وفي الحديث قال في الكلاب : إذا وردت الحكر القليل فلا تطعمه » .
وقال ابن منظور : الحكر : ادّخار الطّعام للتّربّص ، وصاحبه محتكر ، وأصل الحكرة : الجمع والإمساك .
والحكر والحكرة الاسم منه ، والحكر والحكر جميعا : ما احتكر ، وإنّهم ليتحكّرون في بيعهم : ينظرون الآيات / الأحاديث / الآثار
/ 3 / 3
ويتربّصون . وإنّه لحكر : لا يزال يحبس سلعته ، والسّوق مادّة - أي ملأى رجالا وبيوعا - حتّى يبيع بالكثير من شدّة حكره : أي من شدّة احتباسه وتربّصه ، وفي الحديث : « من احتكر طعاما فهو كذا » ، أي اشتراه وحبسه ليقلّ فيغلو .
وحكره : ظلمه وتنقّصه وأساء معاشرته . « 1 »
الاحتكار اصطلاحا :
قال الجرجانيّ : الاحتكار : حبس الطّعام للغلاء « 2 » .
وقال ابن الأثير : الاحتكار : شراء الطّعام وحبسه ليقلّ ويغلو « 3 » .
وقال ابن حجر : الاحتكار : إمساك الطّعام عن البيع ، وانتظار الغلاء مع الاستغناء عنه وحاجة النّاس إليه « 4 » .
وقال الشّوكانيّ : الاحتكار هو حبس السّلع عن البيع « 5 » .
وقد اكتسب مصطلح الاحتكار أبعادا جديدة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 92 ) ، والصحاح ( 2 / 635 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 1 / 418 ) ، واللسان ( 4 / 208 ) ( ط . بيروت )
( 2 ) التعريفات ( ص 100 ) ، وفي الأصل « للغلة » وهو تصحيف .
( 3 ) النهاية ( 1 / 417 ) .
( 4 ) فتح الباري ( 4 / 408 ) .
( 5 ) نيل الأوطار للشوكاني ( 5 / 337 ) ، وليس المقصود هنا الحبس المطلق ، وإنّما الحبس انتظارا للغلاء .