فيجيبهم :
قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
( المؤمنون / 106 - 108 ) قال : فعند ذلك يئسوا من كلّ خير ، وعند ذلك يأخذون في الزّفير والحسرة والويل » ) * « 1 » .
4 - * ( قال مجاهد ، في قوله تعالى :
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
( الممتحنة / 13 ) قال :
كما يئس الكفّار في قبورهم من رحمة اللّه تعالى ، لأنّهم آمنوا بعد الموت بالغيب فلم ينفعهم إيمانهم حينئذ » ) * « 2 » .
5 - * ( قال محمّد بن عبد الملك بن هاشم ، قال : سمعت ذا النّون المصريّ يقول في دعائه : اللّهمّ ، إليك تقصد رغبتي ، وإيّاك أسأل حاجتي ، ومنك أرجو نجاح طلبتي ، وبيدك مفاتيح مسألتي ، لا أسأل الخير إلّا منك ، ولا أرجوه من غيرك ، ولا أيأس من روحك بعد معرفتي بفضلك » ) * « 3 » .
6 - * ( قال أبو حاتم السّجستانيّ منشدا :
إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصّدر الرّحيب
وأوطأت المكاره واطمأنّت * وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضّرّ وجها * ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث * يمنّ به اللّطيف المستجيب
وكلّ الحادثات إذا تناهت * فموصول بها الفرج القريب ) * « 4 » .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2586 ) .
( 2 ) بصائر ذوي التمييز ( 5 / 376 ) .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم ( 9 / 333 ) .
( 4 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 526 )