تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3780

مساهمون:

ص٣٧٨٠

الإجرام

الإجرام لغة :

مصدر أجرم يجرم . وهو مأخوذ من مادّة ( ج ر م ) الّتي تدلّ على القطع ، ومن ذلك : الجرام لصرام النّخل ، والجرامة ما سقط من التّمر إذا جرم ، والجرم والجريمة بمعنى الذّنب من ذلك . لأنّه كسب ، والكسب اقتطاع ، والجسد جرم لأنّ له قدرا وتقطيعا . وقال الرّاغب : أصل الجرم : قطع الثّمرة عن الشّجر ، وقولهم : أجرم : صار ذا جرم نحو : أثمر وأتمر أي صار ذا ثمر وتمر ، واستعير ذلك لكلّ اكتساب مكروه ، ولا يكاد يقال ذلك للمحمود ، ويقال : الجرم : الجسد ، والجرم اللّون ، والجرم : الصّوت ، أمّا الجرم ( بالضّمّ ) فهو الذّنب ، والجريمة مثله ، تقول من ذلك : جرم وأجرم ، واجترم بمعنى . وقال ابن منظور : الجرم ( بالضّمّ ) التّعدّي ، والجرم : الذّنب ، والجمع أجرام وجروم ، يقال من ذلك : جرم يجرم جرما ، واجترم وأجرم ، فهو مجرم وجريم ، وجرم إليهم وعليهم جريمة ، وأجرم : جنى جناية ، وأمّا جرم ( بالضّمّ ) فمعناه : عظم جرمه . والجرم مصدر الجارم الّذي يجرم نفسه وقومه شرّا ، الآيات / الأحاديث / الآثار 54 / 7 / 2 والجارم : الجاني ، والمجرم : المذنب . وقد أنشد أبو عبيدة للهيردان السّعديّ أحد لصوصهم :
طريد عشيرة ورهين جرم * بما جرمت يدي وجنى لساني « 1 »

الإجرام اصطلاحا :

لم تذكر كتب المصطلحات في التّراث الإجرام ضمن ما ذكرته من مصطلحات ، ولكنّها عرّفت الجرم : بأنّه الذّنب العظيم ، وعرّفت الذّنب بأنّه : فعل محرّم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحرام ويكون ذلك بين العبد وربّه وبين العبد والعبد « 2 » . وعلى ضوء ذلك يمكن تعريف الإجرام بأنّه : فعل ذنب عظيم يقع المرء عليه عن قصد سواء أكان ذلك في حقّ المولى أو في حقّ العباد . أمّا في كتب القانون والمصطلحات الحديثة ، فقد أخذ مصطلح الإجرام والجريمة بعدا اجتماعيّا وقانونيّا واسعا فقيل : الجريمة : كلّ فعل يعود بالضّرر على المجتمع ، ويعاقب عليه القانون « 3 » . وقال بعض الباحثين المحدثين : الجريمة : محظورات
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 445 ) ، والصحاح ( 5 / 1885 ، 1886 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 1 / 262 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 1 / 604 ) ط . دار المعارف . ( 2 ) انظر الكليات للكفوى ( 114 ، 503 ) . ( 3 ) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ( 90 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3780 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح