تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3775

مساهمون:

ص٣٧٧٥
رماله « 1 » . . . الحديث وفيه : « فو اللّه ما استأثر عليكم . ولا أخذها دونكم ، حتّى بقي هذا المال ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأخذ منه نفقة سنة . ثمّ يجعل ما بقي أسوة المال . . . الحديث » ) * « 2 » .

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الأثرة ) معنى

6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : يا رسول اللّه ، أيّ الصّدقة أعظم ؟ . فقال : « أن تصدّق وأنت صحيح شحيح « 3 » ، تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم « 4 » ، قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان » ) * « 5 » . 7 - * ( عن بشير بن الخصاصيّة - رضي اللّه عنه - قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبايعه على الإسلام فاشترط عليّ : « تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وتصلّي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدّي الزّكاة ، وتحجّ البيت ، وتجاهد في سبيل اللّه » قال : قلت : يا رسول اللّه ، أمّا اثنتان فلا أطيقهما ، أمّا الزّكاة فمالي إلّا عشر ذود « 6 » هنّ رسل أهلي وحمولتهم ، وأمّا الجهاد فيزعمون أنّه من ولّى فقد باء بغضب من اللّه فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي « 7 » . قال : فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده ثمّ حرّكها ثمّ قال : « لا صدقة ، ولا جهاد ، فبم تدخل الجنّة ؟ » قال : ثمّ قلت : يا رسول اللّه ، أبايعك ، فبايعني عليهنّ كلّهنّ ) * « 8 » . 8 - * ( عن المقداد - رضي اللّه عنه - قال : أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد « 9 » فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فليس أحد منهم يقبلنا . فأتينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فانطلق بنا إلى أهله . فإذا ثلاثة أعنز ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « احتلبوا هذا اللّبن بيننا » قال : فكنّا نحتلب فيشرب كلّ إنسان منّا نصيبه . ونرفع للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نصيبه قال : فيجيء من اللّيل فيسلّم تسليما لا يوقظ نائما
هامش
( 1 ) رماله : بضم الراء وكسرها - وهو ما ينسج من سعف النخل ونحوه ليضطجع عليه . ( 2 ) مسلم ( 1757 ) . ( 3 ) صحيح شحيح : الشح أعم من البخل ، وكأن الشح جنس والبخل نوع وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور ، والشح عام كالوصف اللازم وما هو من قبل الطبع ، فمعنى الحديث : أن الشح غالب في حال الصحة . فإذا سمح فيها وتصدق كان أصدق في نيته وأعظم لأجره . ( 4 ) بلغت الحلقوم : أي بلغت الروح الحلقوم أي قاربته ، إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته . ( 5 ) مسلم ( 1032 ) . ( 6 ) عشر ذود : أي عشر أينق جمع ناقة ، والرّسل : اللبن . أي هذه النوق العشر هي القطيع الذي يحمل عليه أهلي نساءهم ومتاعهم . ( 7 ) خشعت نفسي : فزعت وخافت . ( 8 ) أحمد ( 5 / 224 ) . والحاكم ( 2 / 79 ، 80 ) واللفظ له وصححه وأقره الذهبي ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 42 ) : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط واللفظ للطبراني ورجال أحمد موثقون . ( 9 ) الجهد : الجوع والمشقة .