[ حرف الباء ]
البخل
البخل لغة :
مصدر قولهم : بخل بالشّيء يبخل به ، وهو مأخوذ من مادّة ( ب خ ل ) الّتي تدلّ على خلاف الكرم ، والبخيل : ذو البخل ، وجمعه بخّل وبخّال ، وأبخلت الرّجل : وجدته بخيلا ، ومنه قول عمرو بن معد يكرب : يا بني سليم لقد سألناكم فما أبخلناكم ( أي فما وجدناكم بخلاء ) ، وبخّلته : نسبته إلى البخل ورميته به مثل فسّقته وكفّرته أي نسبته إلى الفسق والكفر ، ومن مصادر بخل أيضا : البخل والبخل والبخول ، وقول اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
( النساء / 37 ) ، قيل : أريد بهم اليهود ، وقيل : المنافقون ، والمبخلة : الشّيء الّذي يحملك على البخل ، وفي الحديث : « الولد مجبنة مجهلة مبخلة » أي أنّه مظنّة لأن يحمل أبويه على الجبن والجهل والبخل ويدعوهما إلى ذلك ، مصداق ذلك ما ورد في الحديث الآخر : « إنّكم لتبخّلون وتجبّنون » والبخلة : المرّة الواحدة من البخل « 1 » .
الآيات / الأحاديث / الآثار
6 / 35 / 38
البخل اصطلاحا :
قال الجرجانيّ في التّعريفات : البخل : هو المنع من مال نفسه ، والشّحّ هو بخل الرّجل من مال غيره .
وقيل : البخل ترك الإيثار عند الحاجة « 2 » .
وقال ابن حجر في الفتح : البخل : منع ما يطلب ممّا يقتنى ، وشرّه ما كان طالبه مستحقّا ولا سيّما إن كان من غير مال المسؤول « 3 » .
قال المناويّ ( تبعا للرّاغب ) : البخل :
إمساك المقتنيات عمّا لا يحلّ حبسها عنه ، وضدّه :
الجود « 4 » .
وقال القرطبيّ : البخل المذموم في الشّرع : هو امتناع ( المرء ) عن أداء ما أوجب اللّه تعالى عليه « 5 » .
وقال الجاحظ : البخل : هو منع المسترفد ( العطاء ) ، مع القدرة على رفده « 6 » .
حكم البخل :
قال الجاحظ : البخل خلق مكروه من جميع النّاس ، إلّا أنّه من النّساء أقلّ كراهية ، بل قد يستحبّ
هامش
( 1 ) انظر في ذلك : المفردات للراغب ( 38 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 2 / 227 ) النهاية في غريب الحديث ( 1 / 103 ) ، والصحاح ( 4 / 1632 ) ، ولسان العرب ( 1 / 222 ) ( ط : دار المعارف ) ، والقاموس المحيط ( ص 243 ) ( ط : بيروت ) .
( 2 ) التعريفات ( 42 ، 43 ) .
( 3 ) الفتح ( 10 / 457 ) .
( 4 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 72 ) ، وأصل ذلك التعريف في المفردات للراغب ( 38 ) .
( 5 ) تفسير القرطبي ( 5 / 126 ) .
( 6 ) تهذيب الأخلاق للجاحظ ( 33 ) .