أبدل اللّه به من يقوم بذلك ، ومن تولّى عنه بإنفاق ماله أبدل اللّه به من يقوم بذلك . فقال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( محمد / 38 ) « 1 » .
درجات البخل :
قال ابن قدامة المقدسيّ - رحمه اللّه تعالى - :
اعلم أنّ السّخاء والبخل درجات : فأرفع درجات السّخاء الإيثار ، وهو أن تجود بالمال مع الحاجة إليه وأشدّ درجات البخل : أن يبخل الإنسان على نفسه مع الحاجة إليه ، فكم من بخيل يمسك المال ويمرض فلا يتداوى ، ويشتهي الشّهوة فيمنعه منها البخل ، فكم بين من بخل على نفسه مع الحاجة ، وبين من يؤثر على نفسه مع الحاجة .
فالأخلاق عطايا يضعها اللّه - عزّ وجلّ - حيث يشاء « 2 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الشح - الأثرة - اتباع الهوي - الكنز - التعاون على الإثم والعدوان .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإنفاق - الإيثار - الجود - السخاء - الكرم - الصدقة - التعاون على البر والتقوى - الإحسان - صلة الرحم - البر ] .
هامش
( 1 ) الاستقامة ( 2 / 263 ) .
( 2 ) مختصر منهاج القاصدين ( 205 ، 206 ) باختصار .