عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول قبّحه اللّه ولعنه ، وهو الّذي تقدّم النّصّ عليه في الحديث ، وقال ذلك مجاهد وغير واحد ) * « 1 » .
6 - * ( وقال ابن جرير : عن محمّد بن عبد اللّه ابن جحش قال : تفاخرت عائشة وزينب - رضي اللّه عنهما - فقالت زينب : أنا الّتي نزل تزويجي من السّماء ، وقالت عائشة : أنا الّتي نزل عذري في كتاب اللّه حين حملني صفوان بن المعطّل على الرّاحلة ، فقالت لها زينب : يا عائشة ما قلت حين ركبتيها ؟ ، قالت :
قلت : حسبي اللّه ونعم الوكيل ، قالت : قلت كلمة المؤمنين ) * « 2 » .
7 - * ( عن مسروق قال : كنت عند عائشة رضي اللّه عنها - فدخل حسّان بن ثابت فأمرت فألقي له وسادة ، فلمّا خرج قلت لعائشة : ما تصنعين بهذا ؟ يعني يدخل عليك ، وفي رواية قيل لها : أتأذنين لهذا يدخل عليك ، وقد قال اللّه
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
قالت : وأيّ عذاب أشدّ من العمى ، وكان قد ذهب بصره ، لعلّ اللّه أن يجعل ذلك هو العذاب العظيم ، ثمّ قالت : إنّه كان ينافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي رواية أنّه أنشدها عندما دخل عليها شعرا يمتدحها به فقال :
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت : أمّا أنت فلست كذلك ، وفي رواية :
لكنّك لست كذلك ) * « 3 » .
من مضار ( الإفك )
( 1 ) يشيع الفساد في المجتمع .
( 2 ) دليل الرّقّة في الدّين وعدم الخوف من ربّ العالمين .
( 3 ) يقطّع أواصر الأرحام ، ويمزّق الأسر .
( 4 ) به تنتهك الأعراض .
( 5 ) يورث بغض اللّه والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 273 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، الصفحة نفسها .
( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 273 ، 274 ) .