تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3969

مساهمون:

ص٣٩٦٩

أكل الحرام

الأكل لغة :

معروف ، وقد تقدّم اشتقاقه في صفة « أكل الطّيّبات »

الحرام لغة :

الحرام : اسم لما حرّم ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح ر م ) الّتي تدلّ على المنع والتّشديد ، ومن ذلك : الحرام ضدّ الحلال ، والحريم ( في الأصل ) ما حول البئر ، يحرّم على غير صاحبها أن يحفر فيه ، والحرمان : مكّة والمدينة ، سمّيا بذلك لحرمتهما ، وأنّه حرّم فيهما أن يحدث أو يؤوى محدث ، والحريم : الّذي حرّم مسّه فلا يدنى منه ، والحريم أيضا : الثّوب إذا حرّم لبسه ، وكانت العرب إذا حجّوا ألقوا ما عليهم من ثيابهم فلم يلبسوها في الحرم ، ويسمّى الثّوب إذا حرّم لبسه الحريم . وقال الرّاغب : الحرام : الممنوع منه ، إمّا بتسخير إلهيّ ، كما في قوله تعالى :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ
( القصص / 12 ) ، وإمّا بمنع قهريّ كما في قوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
( المائدة / 72 ) وإمّا بمنع من جهة الشّرع ، كما في قوله الآيات / الأحاديث / الآثار 14 / 14 / 10 تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
( الأنعام / 145 ) « 1 » ، وقوله - عزّ وجلّ - في الحديث القدسيّ : « يا عبادي إنّي حرّمت الظّلم على نفسي » فمعناه : تقدّست عنه وتعاليت ، فهو في حقّه كالشّيء المحرّم على النّاس ، والحرمة : ما لا يحلّ انتهاكه « 2 » ، وكذلك المحرمة والمحرمة ( بفتح الرّاء وضمّها ) ، وحرمة الرّجل : حرمه وأهله ، والحرم ضدّ الحلّ ، كما أنّ الحرام ضدّ الحلال ، والحرم قد يكون بمعنى الحرام ، ونظيره : زمن وزمان ، والمحرم : الحرام ، يقال : هو ذو محرم منها إذا لم يحلّ له نكاحها ، ومحارم اللّيل : مخاوفه الّتي يحرم على الجبان أن يسلكها ، والتّحريم ضدّ التّحليل ، يقال : حرم الشيء ( بالضّمّ ) يحرم حرمة وحرما ، وحرمه الشّيء يحرمه حرما وحرمة وحريمة وحرمانا وأحرمه أيضا : إذا منعه إيّاه ، وأحرم الرّجل : إذا دخل في حرمة لا تهتك ، وأحرم : دخل في الشّهر الحرام ، وأحرم بالحجّ والعمرة ( دخل فيهما ) . وقال ابن منظور : الحرم ( بالكسر ) ، والحرام : نقيض الحلال ، ويقال : حرم عليه الشّيء حرما وحراما ،
هامش
( 1 ) ذكر الراغب ( المفردات 114 ) ، نوعين آخرين هما : الحرام بمنع من جهة العقل ، والحرام بمنع من جهة من يرتسم ( المرء ) أمره ، ولم يذكر أمثلة لكليهما ، وانظر أيضا ، بصائر ذوي التمييز ( 2 / 454 ) ، ويمكن التمثيل للأول بتحريم الخبائث وللثاني بتحريم دخول مناطق معينة كأماكن الجيش مثلا . ( 2 ) انظر صفة : تعظيم الحرمات .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3969 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح