يقضي عنه أن أحجّ عنه ؟ قال : « نعم » ) * « 1 » .
12 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عليّ ، لا تتبع النّظرة النّظرة ، فإنّ لك الأولى ، وليست لك الآخرة » ) * « 2 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( إطلاق البصر )
1 - * ( روي أنّ عيسى - عليه السّلام - خرج يستسقي فلمّا ضجر ، قال لهم عيسى عليه السّلام : من أصاب منكم ذنبا فليرجع ، فرجعوا كلّهم ولم يبق معه في المفازة إلّا واحد ، فقال له عيسى عليه السّلام : أما لك من ذنب ؟ فقال : واللّه ما عملت من شيء غير أنّي كنت ذات يوم أصلّي فمرّت بي امرأة فنظرت إليها بعيني هذه فلمّا جاوزتني أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها وتبعت المرأة بها ، فقال له عيسى عليه السّلام : فادع اللّه حتّى أؤمّن على دعائك ، قال : فدعا ، فتجلّلت السّماء سحابا ، ثمّ صبّت ، فسقوا ) * « 3 » .
2 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في معنى قوله تعالى :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
: هو الرّجل ينظر إلى المرأة الحسناء تمرّ به أو يدخل بيتا هي فيه فإذا فطن له غضّ بصره ، وقد علم اللّه أنّه يودّ لو اطّلع على فرجها ، ولو قدر عليها لو « 4 » زنى بها ) * « 5 » .
3 - * ( قال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - :
« حفظ البصر أشدّ من حفظ اللّسان » ) * « 6 » .
4 - * ( قال أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - :
« إذا مرّت بك امرأة فغمّض عينيك حتّى تجاوزك » ) * « 7 » .
5 - * ( قال الحسن البصريّ لأخيه سعيد بن أبي الحسن لمّا قال له : إنّ نساء العجم يكشفن صدورهنّ ورءوسهنّ . قال له : اصرف بصرك عنهنّ ، يقول اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
) * « 8 » .
6 - * ( كان عطاء بن أبي رباح - رحمه اللّه تعالى - يكره النّظر إلى الجواري اللّاتي يبعن بمكّة إلّا أن يريد أن يشتري ) * « 9 » .
7 - * ( قال داود الطّائيّ - رحمه اللّه تعالى - :
كانوا يكرهون فضول النّظر ) * « 10 » .
8 - * ( قال عمرو بن مرّة - رحمه اللّه تعالى - :
ما أحبّ أنّي بصير ، كنت نظرت نظرة وأنا صغير ( وهذا
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6228 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1334 ) .
( 2 ) أبو داود ( 2149 ) ، والترمذي ( 2777 ) وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك . وأحمد ( 5 / 353 ، 357 ) ، والحاكم ( 3 / 123 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 6 / 660 ) : حديث حسن .
( 3 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 308 ) .
( 4 ) لو هنا : للتمنى والمعنى يتمنى أن يقدر عليها ويزني بها .
( 5 ) فتح الباري ( 11 / 11 ) .
( 6 ) الورع لابن أبي الدنيا ( 62 )
( 7 ) المرجع السابق ( 66 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح تعليقا ( 11 / 11 ) .
( 9 ) البخاري - الفتح ( 11 / 12 ) بتصرف .
( 10 ) الورع لابن أبي الدنيا ( 62 ) .