تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3895

مساهمون:

ص٣٨٩٥
أنفقت في غير طاعة اللّه فهو سرف وإن كان قليلا » ) * « 1 » . 8 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - « إنّ مجاوزة الحدّ في كلّ أمر يضرّ بمصالح الدّنيا والآخرة ، بل يفسد البدن أيضا ، إذ إنّه متى زادت أخلاطه عن حدّ العدل والوسط ذهب من صحّته وقوّته بحسب ذلك ، وهذا مطّرد أيضا في الأفعال الطّبيعيّة كالنّوم والسّهر والأكل والشّرب والجماع والحركة والرّياضة والخلوة والمخالطة وغير ذلك » ) * « 2 » . 9 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
: أي ليسوا بمبذّرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة ، ولا بخلاء على أهليهم فيقصّرون في حقّهم ، فلا يكفونهم ، بل عدلا خيارا ، وخير الأمور أوسطها ، لا هذا ولا هذا . ) * « 3 » . 10 - * ( قال الفيروزأباديّ - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
: « هم المتجاوزون في أمورهم الحدّ » ) « 4 » . 11 - * ( كما سمّى اللّه قوم لوط مسرفين لأنّهم تعدّوا في وضع البذر المحرث المخصوص ( أي قبل المرأة ) ) * « 5 » . 12 - * ( قال الشّنقيطيّ - رحمه اللّه تعالى - : « نهى اللّه عن الإسراف في القتل وهو يشمل ثلاث صور : ( 1 ) أن يقتل اثنين أو أكثر بواحد ، كما كانت العرب تفعله . ( 2 ) أن يقتل بالقتيل واحدا فقط ولكنّه غير قاتله ، لأنّ قتل البريء بذنب غيره إسراف في القتل منهيّ عنه . ( 3 ) أن يقتل نفس القاتل لكن يمثّل به لأنّ زيادة التّمثيل إسراف في القتل ) * « 6 » . 13 - * ( قال بعض السّلف : « جمع اللّه الطّبّ كلّه في نصف آية
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
) * « 7 » .

من مضار ( الإسراف )

( 1 ) يجلب غضب الرّبّ لأنّه ينافي كمال الإيمان ( 2 ) التّشبّه بالشّيطان في الإفساد . ( 3 ) إضاعة المال والفقر في المال . ( 4 ) النّدم والحسرة على ما ضاع من غير فائدة . ( 5 ) يطبع المجتمع بطابع الانحلال والبعد عن الجدّ والإجتهاد . ( 6 ) يدع المجتمع عالة على غيره عاجزا عن القيام بمهامّه .
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 216 ) . ( 2 ) بتصرف من الفوائد ( 139 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 125 ) . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 216 ) . ( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) أضواء البيان ( 3 / 455 ) ( 7 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 210 )