شهاب عن عليّ بن الحسين عن مسور : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن ، قال : حدّثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي » ) * « 1 » .
31 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما مثل الجليس الصّالح والجليس السّوء ، كحامل المسك ونافخ الكير . فحامل المسك ، إمّا أن يحذيك « 2 » ، وإمّا أن تبتاع منه ، وإمّا أن تجد منه ريحا طيّبة . ونافخ الكير ، إمّا أن يحرق ثيابك ، وإمّا أن تجد ريحا خبيثة " ) * « 3 » .
32 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعثا ، وأمّر عليهم أسامة ابن زيد ، فطعن بعض النّاس في إمارته ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل . وأيم اللّه إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ ، وإنّ هذا لمن أحبّ النّاس إليّ بعده ) * « 4 » .
33 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : كأنّي أنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحكي نبيّا من الأنبياء ضربه قومه ، وهو يمسح الدّم عن وجهه :
ويقول : « ربّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون » ) * « 5 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الأذى )
1 - * ( قال الرّبيع بن خثيم - رحمه اللّه - :
« النّاس رجلان : مؤمن فلا تؤذه ، وجاهل فلا تجاهله » ) * « 6 » .
2 - * ( ومن كلام يحيى بن معاذ الرّازيّ :
ليكن حظّ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضرّه ، وإن لم تفرحه فلا تغمّه ، وإن لم تمدحه فلا تذمّه " ) * « 7 » .
3 - * ( قال رجل لعمر بن عبد العزيز : اجعل كبير المسلمين عندك أبا ، وصغيرهم ابنا ، وأوسطهم أخا فأيّ أولئك تحبّ أن تسيء إليه ؟ ) * « 8 » .
4 - * ( قال مالك : العريّة أن يعري الرّجل الرّجل النّخلة ، ثمّ يتأذّى بدخوله عليه ، فرخّص له أن
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3729 ) .
( 2 ) يحذيك : أي يعطيك .
( 3 ) البخاري - الفتح 9 ( 5534 ) . ومسلم ( 2628 ) واللفظ له .
( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3730 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 12 ( 6929 ) . ومسلم ( 1792 ) واللفظ له .
( 6 ) آداب العشرة ( 15 ) .
( 7 ) جامع العلوم والحكم ( 294 ) .
( 8 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .