تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2699

مساهمون:

ص٢٦٩٩

طلاقة الوجه

الطلاقة لغة :

الطّلاقة في اللّغة مصدر قولهم : طلق وجهه إذا كان ضاحكا مستبشرا ، وهو مأخوذ من مادّة ( ط ل ق ) الّتي تدلّ على التّخلية والإرسال ، يقال من هذا الأصل : انطلق الرّجل انطلاقا : ذهب ، ورجل طلق الوجه وطليقه : أي فرح ظاهر البشر ، كأنّه منطلق ، وهو ضدّ الباسر ؛ لأنّ الباسر « 1 » الّذي لا يكاد يهشّ ولا ينفسح ببشاشة ، ويقال : طلق يده بخير وأطلق بمعنى ، ورجل طلق اليدين والوجه وطليقهما : سمحهما وفي الحديث : « أفضل الإيمان أن تكلّم أخاك وأنت طليق » أي مستبشر منبسط الوجه ومنه الحديث أن تلقاه بوجه طلق . ويوم طلق : بيّن الطّلاقة ، وليلة طلق أيضا ، وليلة طلقة : مشرق لا برد فيه ولا حرّ ولا مطر ولا قرّ ، والطّالق : النّاقة ترسل ترعى حيث شاءت ، وتقول : هذا أمر ما تطّلق له نفسي ، أي لا الآيات / الأحاديث / الآثار - / 9 / 2 تنشرح له ، ويقال : طلّق السّليم ( أي اللّديغ ) إذا سكن وجعه بعد العداد ، وقال أبو زيد : الطّليق : المتهلّل البسّام ، إذا لم يكن كالحا . ويجمع طلق على طلقات ، ولا يقال : أوجه طوالق إلّا في الشّعر خاصّة . ويقال : لقيته منطلق الوجه ( بفتحة ثمّ كسرة ) إذا أسفر . ويقال للرّجل السّخيّ : طلق الوجه « 2 » .

طلاقة الوجه اصطلاحا :

انفساحه بالبشاشة وهشاشته عند اللّقاء بحيث لا يكون كالحا ولا باسرا « 3 » . [ للاستزادة : البشاشة - التودد - حسن السمت - السرور - البشارة - حسن المعاملة - الرضا - التفاؤل - حسن الظن - حسن العشرة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : العبوس - الجفاء - الحزن - التطير - الغضب - سوء الظن - سوء الخلق - سوء المعاملة ] .
هامش
( 1 ) بسر : عبس ، قال تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ أي مقطّبة وقال : ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ أي نظر بكراهة شديدة . ( 2 ) الصحاح ( 4 / 1517 ) . ولسان العرب ( 5 / 2693 - 3696 ) ، والمفردات للأصفهاني ( 522 ) ، والمصباح المنير ( 377 ) ، ومقاييس اللغة ( 3 / 421 ) . ( 3 ) استنبطنا هذا التعريف من جملة ما ذكره الراغب في المفردات ( 306 ) ، وابن فارس في المقاييس ( 3 / 421 ) .