الطمأنينة
الطمأنينة لغة :
هي الاسم من الاطمئنان الّذي هو مصدر قولهم : اطمأنّ الشّيء يطمئنّ إذا سكن ، وذلك مأخوذ من مادّة ( ط م ن ) بزيادة الهمزة ، يقال فيه : اطمأنّ المكان إذا ثبت واستقرّ . واطمأنّ الرّجل اطمئنانا وطمأنينة أي سكن ، قال أبو إسحاق في قوله تعالى :
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
( النساء / 103 ) :
أي إذا سكنت قلوبكم ، يقال : اطمأنّ الشّيء إذا سكن وطأمنته وطمأنته إذا سكّنته .
وقوله - عزّ وجلّ - :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
( الرعد / 28 ) معناه : إذا ذكر اللّه بوحدانيّته آمنوا به غير شاكّين .
وقيل في تفسير قوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
هي الّتي قد اطمأنّت بالإيمان وأخبتت لربّها . وقال الرّاغب : معناه : هي ألّا تصير أمّارة بالسّوء ، واطمأنّ وتطامن متقاربان لفظا ومعنى « 1 » .
الآيات / الأحاديث / الآثار 12 / 21 / 6
الطمأنينة اصطلاحا :
قال الرّاغب : الطّمأنينة : هي السّكون بعد الانزعاج ، وقال الكفويّ : الطّمأنينة في الشّرع ( أي عند الفقهاء ) القرار بمقدار التّسبيحة في أركان الصّلاة « 2 » ، وقال الحراليّ : هي الهدوء والسّكون على سواء الخلقة واعتدال الخلق « 3 » ، وقال صاحب المنازل ( الهرويّ ) الطّمأنينة : سكون يقوّيه أمن صحيح شبيه بالعيان « 4 » .
الفرق بين الطمأنينة والسكينة :
قال الفيروز آباديّ : الطّمأنينة والسّكينة كلّ منهما تستلزم الآخرى . لكنّ استلزام الطّمأنينة السّكينة أقوى من العكس . ثمّ إنّ الطّمأنينة أعمّ من السّكينة . وهي على درجات : طمأنينة القلب بذكر اللّه . وهي طمأنينة الخائف إلى الرّجاء ، والطّمأنينة :
سكون أمن فيه استراحة أنس .
والسّكينة تكون : حينا بعد حين ، والطّمأنينة لا تفارق صاحبها وكأنّها نهاية السّكينة « 5 » .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري ( 6 / 2158 ) . ولسان العرب لابن منظور ( 13 / 268 ) والمفردات للراغب ص 307 ومقاييس اللغة لابن فارس 3 / 422 .
( 2 ) المفردات للراغب ( 307 ) ، والكليات للكفوي ( 565 )
( 3 ) انظر التوقيف على مهمات التعاريف ( 228 ) .
( 4 ) مدارج السالكين ( 2 / 536 ) .
( 5 ) انظر بصائر ذوي التمييز ( 3 / 517 ) .