وقال : « إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه » وقال : وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي ) * « 1 » .
7 - * ( كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر النّاس تبسّما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجّبا ممّا تحدّثوا به وخلطا لنفسه بهم ، ولربّما ضحك حتّى تبدو نواجذه . قال الحافظ العراقيّ : حديث « كان أكثر النّاس تبسّما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجّبا مما تحدّثوا به وخلطا لنفسه بهم » أخرجه التّرمذيّ في الشّمائل من حديث عبد اللّه بن الحارث بن جزء . ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي الصّحيحين من حديث جرير من حديث عليّ : يضحك ممّا تضحكون منه ويتعجّب ممّا تعجبون منه ، ومسلم من حديث جابر بن سمرة : كانوا يتحدّثون في أمر الجاهليّة فيضحكون ويتبسّم » ) * « 2 » .
8 - * ( أخرج التّرمذيّ في الشّمائل : كان ضحك أصحابه عنده التّبسّم اقتداء به وتوقيرا له ) * « 3 » .
9 - * ( كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا سرّ ورضي فهو أحسن النّاس رضا ) * « 4 » .
من الآثار الواردة في ( طلاقة الوجه )
1 - * ( قال أبو جعفر بن صهبان - رحمه اللّه تعالى - : « كان يقال : أوّل المودّة طلاقة الوجه ، والثّانية التّودّد ، والثّالثة قضاء حوائج النّاس » ) * « 5 » .
2 - قال بعض الحكماء : من جاد لك بمودّته ، فقد جعلك عديل نفسه . فأوّل حقوقه اعتقاد مودّته ، ثمّ إيناسه بالانبساط إليه في غير محرّم ، ثمّ نصحه في السّرّ والعلانية ، ثمّ تخفيف الأثقال عنه ، ثمّ معاونته فيما ينوبه من حادثة ، أو يناله من نكبة ، فإنّ مراقبته في الظّاهر نفاق ، وتركه في الشّدّة لؤم » ) * « 6 » .
من فوائد ( طلاقة الوجه )
( 1 ) تثمر المحبّة بين المسلمين .
( 2 ) تبعث الاطمئنان في اللّقاء بين المسلمين .
( 3 ) تعين على مناصحة الإخوان .
( 4 ) فيها مرضاة للرّبّ .
( 5 ) فيها تأسّ بسيّد الخلق صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 3712 ) من حديث ابن عمر بدون القصة . وسنن البيهقي ( 8 / 168 ) . وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 204 ) رقم ( 1205 ) فانظره هناك فقد ذكر له طرقا كثيرة .
( 2 ) الإحياء ( 2 / 398 ) . وصححه الألباني في مختصر الشمائل ( ح 194 ) ، وانظر الشمائل ، باب ما جاء في ضحكه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 4 ) الإحياء ( 2 / 399 ) .
( 5 ) الإخوان لابن أبي الدنيا ( 194 ) .
( 6 ) أدب الدنيا والدين ( 216 ) .