تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2689

مساهمون:

ص٢٦٨٩
41 - * ( عن طلق بن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا الرّجل دعا زوجته لحاجته فلتأته ، وإن كانت على التّنّور « 1 » » ) * « 2 » . 42 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وأدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فامن به واتّبعه وصدّقه فله أجران ، وعبد مملوك أدّى حقّ اللّه تعالى ، وحقّ سيّده فله أجران ، ورجل له أمة فغذّاها فأحسن غذاءها . ثمّ أدّبها فأحسن أدبها ، ثمّ أعتقها وتزوّجها ، فله أجران » ) * « 3 » . 43 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « دعوني ما تركتكم « 4 » ، فإنّما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ) * « 5 » . 44 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزلنا واديا أفيح « 6 » . فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقضي حاجته فاتّبعته بإداوة من ماء . فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم ير شيئا يستتر به . فإذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها . فقال : « انقادي عليّ بإذن اللّه » فانقادت معه كالبعير المخشوش « 7 » ، الّذي يصانع قائده حتّى أتى الشّجرة الآخرى ، فأخذ بغصن من أغصانها . فقال : « انقادي عليّ بإذن اللّه » . فانقادت معه كذلك حتّى إذا كان بالمنصف « 8 » ممّا بينهما ، لأم بينهما ( يعني جمعهما ) فقال : التئما عليّ بإذن اللّه » فالتأمتا . قال جابر : فخرجت أحضر « 9 » مخافة أن يحسّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقربي فيبتعد ( وقال محمّد بن عبّاد : فيتبعّد ) فجلست أحدّث نفسي . فحانت منّي لفتة ، فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقبلا . وإذا الشّجرتان قد افترقتا . فقامت كلّ واحدة منهما على ساق . فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقف وقفة . فقال برأسه هكذا ( وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا ) ثمّ أقبل . فلمّا انتهى قال : « يا جابر هل رأيت مقامي ؟ » قلت : نعم . يا رسول اللّه ، قال : « فانطلق إلى الشّجرتين فاقطع من كلّ واحدة منهما غصنا فأقبل بهما حتّى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك » قال جابر : فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته « 10 » .
هامش
( 1 ) التنور : الذي يخبز فيه . ( 2 ) الترمذي ( 1160 ) وقال : هذا حديث حسن غريب . وقال محقق جامع الأصول 6 ( 496 ) : إسناده حسن . ( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 97 ) ومسلم ( 154 ) واللفظ له . ( 4 ) دعوني ما تركتكم : أي اتركوني مدة تركي إياكم بغير أمر بشيء ولا نهي عن شيء . ( 5 ) البخاري - الفتح 13 ( 7288 ) واللفظ له . ومسلم ( 1337 ) . ( 6 ) واديا أفيح : أي واسعا . ( 7 ) كالبعير المخشوش : هو الذي يجعل في أنفه خشاش ، وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا . ويشد فيه حبل ليذل وينقاد . ( 8 ) بالمنصف : أي نصف المسافة . ( 9 ) أحضر : أي أعدو وأسعى سعيا شديدا . ( 10 ) حسرته : أي أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطع الأغصان به .