تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2691

مساهمون:

ص٢٦٩١
هل بعد ذلك الخير من شرّ ؟ قال : « نعم دعاة على أبواب جهنّم « 1 » من أجابهم إليها قذفوه فيها » . فقلت : يا رسول اللّه صفهم لنا . قال : « نعم . قوم من جلدتنا ويتكلّمون بألسنتنا » . قلت : يا رسول اللّه ؛ فما ترى إن أدركني ذلك ؟ قال : « تلزم جماعة المسلمين وإمامهم » ، فقلت : فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : « فاعتزل تلك الفرق كلّها . ولو أن تعضّ على أصل شجرة حتّى يدركك الموت ، وأنت على ذلك » ) * « 2 » . 48 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كانت بنو إسرائيل تسوسهم « 3 » الأنبياء . كلّما هلك نبيّ خلفه نبيّ . وإنّه لا نبيّ بعدي . وستكون خلفاء فتكثر » قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « فوا ببيعة الأوّل فالأوّل « 4 » . وأعطوهم حقّهم ، فإنّ اللّه سائلهم عمّا استرعاهم » ) * « 5 » . 49 - * ( عن عبد اللّه بن عمر عن أبيه - رضي اللّه عنهما - قال : كانت تحتي امرأة كان عمر يكرهها فقال : طلّقها ، فأبيت ، فأتى عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال « أطع أباك » ) * « 6 » . 50 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كنّا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى ، فرخّص لنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كلوا وتزوّدوا ، فأكلنا وتزوّدنا » ) * « 7 » . 51 - * ( عن عمر بن أبي سلمة - رضي اللّه عنه - قال : كنت غلاما في حجر رسول اللّه « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت يدي تطيش في الصّحفة « 9 » . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا غلام ، سمّ اللّه ، وكل بيمينك ، وكل ممّا يليك » فما زالت تلك طعمتي « 10 » بعد ) * « 11 » . 52 - * ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا قدم معاذ من الشّام سجد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما هذا يا معاذ ؟ » قال : أتيت الشّام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم . فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فلا تفعلوا . فإنّي لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير اللّه ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . والّذي نفس محمّد
هامش
( 1 ) دعاة على أبواب جهنم : قال العلماء : هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر . كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة . وفي حديث حذيفة هذا ، لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ، ووجوب طاعته ، وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال ، وغير ذلك ، فتجب طاعته في غير معصية ، وفيه معجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي هذه الأمور التي أخبر بها وقد وقعت كلها . ( 2 ) البخاري 6 ( 3606 ) ، ومسلم ( 1847 ) واللفظ له . ( 3 ) تسوسهم الأنبياء : أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية . ( 4 ) فوا ببيعة الأول فالأول : أي إذا بويع لخليفة بعد خليفة ، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها ، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ويحرم عليه طلبها . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3455 ) . ومسلم 1842 واللفظ له . ( 6 ) أحمد في المسند ( 4711 ) واللفظ له ( 5011 ) . وأبو داود ( 1538 ) ، والترمذي ( 1201 ) وقال : حديث حسن صحيح . وقال محقق « جامع الأصول » ( 1 / 404 ) : إسناده حسن . ( 7 ) البخاري - الفتح 3 ( 1719 ) واللفظ له . ومسلم ( 1972 ) . ( 8 ) في حجر رسول اللّه : أي في تربيته وتحت رعايته . ( 9 ) تطيش في الصحفة : أي تتحرك وتميل إلى نواحي القصعة . ( 10 ) طعمتي - بكسر الطاء - أي صفة أكلي . ( 11 ) البخاري - الفتح 9 ( 5376 ) واللفظ له . ومسلم ( 2022 ) .