رشد ، ومن يعصهما فقد غوى . فقال . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بئس الخطيب أنت . قل : ومن يعص اللّه ورسوله ) * « 1 » .
36 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه » ) * « 2 » .
37 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من خلع يدا من طاعة ، لقي اللّه يوم القيامة لا حجّة له . ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة » ) * « 3 » .
38 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « من خرج من الطّاعة وفارق الجماعة ، فمات مات ميتة جاهليّة « 4 » . ومن قاتل تحت راية عمّيّة « 5 » يغضب لعصبة « 6 » . أو يدعو إلى عصبة .
أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلة جاهليّة . ومن خرج على أمّتي يضرب برّها وفاجرها ولا يتحاش « 7 » . من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس منّي ولست منه ) * « 8 » .
39 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه . ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ، وإنّما الإمام جنّة « 9 » يقاتل من ورائه . ويتّقى به . فإن أمر بتقوى اللّه وعدل ؛ فإنّ له بذلك أجرا ، وإن قال بغيره فإنّ عليه منه » ) * « 10 » .
الأحاديث الواردة في ( الطاعة ) معنى
40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ أعرابيّا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة . قال : « تعبد اللّه لا تشرك به شيئا . وتقيم الصّلاة المكتوبة ، وتؤدّي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » قال : والّذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا ، ولا أنقص منه . فلمّا ولّى . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّد ، فلينظر إلى هذا » ) * « 11 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 870 ) الفرق بين الصيغتين : أن عبارة التثنية ( ومن يعصهما ) توهم التسوية بين اللّه ورسوله فأراد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إزالة هذا الوهم .
( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6696 ) .
( 3 ) مسلم ( 1851 ) .
( 4 ) ميتة جاهلية : أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم .
( 5 ) عمية : هي الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه .
( 6 ) العصبة : عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب . والمعنى : يغضب ويقاتل ويدعو غيره . لا لنصرة الدين بل لمحض التعصب لقومه ولهواه .
( 7 ) ولا يتحاش : أي لا يخاف وباله وعقوبته ولا يكترث بما يفعله فيها .
( 8 ) مسلم ( 1848 ) .
( 9 ) جنّة : أي كالستر ؛ لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض .
( 10 ) البخاري - الفتح 6 ( 2957 ) واللفظ له ومسلم ( 1841 ) .
( 11 ) البخاري - الفتح 3 ( 1397 ) . ومسلم ( 14 ) واللفظ له .