الفضل
الفضل لغة :
مصدر قولهم : فضل يفضل ، وهو مأخوذ من مادّة ( ف ض ل ) الّتي تدلّ - كما يقول ابن فارس - على زيادة في شيء ، من ذلك : الفضل : الزّيادة في الخير « 1 » ، وقال الجوهريّ : الفضل والفضيلة : خلاف النّقص والنّقيصة ، والإفضال : الإحسان ، والمتفضّل :
الّذي يدّعي الفضل على أقرانه « 2 » ، وقال صاحب المفردات : الفضل : الزّيادة عن الاقتصار ، وذلك على ضربين : محمود كفضل الحلم والعلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه ، والفضل في المحمود أكثر استعمالا والفضول في المذموم « 3 » ( أكثر ) ، والفضيلة : الدّرجة الرّفيعة في الفضل ، والفواضل :
الأيادي الجسيمة « 4 » ، والفضل والفضالة : البقيّة ، والتّفاضل بين القوم : أن يكون بعضهم أفضل من بعض ، ورجل فاضل : ذو فضل ، ورجل مفضول : قد فضله غيره ، وقولهم : فضل فلان على غيره إذا غلب بالفضل عليه ، وفي التّنزيل العزيز :
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ
الآيات / الأحاديث / الآثار 72 / 17 / 11
عَلَيْكُمْ
( المؤمنون / 24 ) معناه : يريد أن يكون له الفضل عليكم في القدر والمنزلة « 5 » ، وقال القرطبيّ :
المعنى : يريد أن يترفّع عليكم ويتعاظم بدعوى النّبوّة « 6 » ، وقال القرطبيّ : المعنى : يسودكم ويشرف عليكم بأن يكون متبوعا وأنتم له تبع « 7 » ، ويقال :
فضّلته على غيره تفضيلا : إذا حكمت له بذلك ، أو صيّرته كذلك ، وأفضل عليه : زاد ، قال ذو الإصبع :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
وأفضل الرّجل على فلان وتفضّل بمعنى أناله من فضله وأحسن إليه ، ويقال ( أيضا ) : تفضّلت عليه وأفضلت بمعنى : تطوّلت « 8 » ، ويقال : رجل مفضال : كثير الفضل والخير والمعروف ، وامرأة مفضالة على قومها : إذا كانت ذات فضل سمحة « 9 » ، أمّا قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
( هود / 3 ) فمعناه كما قال ابن كثير : أي ( جزاء ) فضله في الدّار
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة 4 / 508 ، وفي الأصل الزيادة والخير .
( 2 ) الصحاح 5 / 1791 .
( 3 ) المفردات للراغب 381 ( تحقيق : كيلاني ) .
( 4 ) في اللسان : الأيادي الجميلة ، وقد جمع الفيروزآبادي في القاموس بين الأمرين فقال : الفواضل : الأيادي الجسيمة أو الجميلة . انظر : القاموس المحيط 1348 ( ط . بيروت ) .
( 5 ) لسان العرب 11 / 524 ( ط . بيروت ) .
( 6 ) تفسير ابن كثير 3 / 254 .
( 7 ) تفسير القرطبي 12 / 118 ، وفيه « ونحن له تبع » والسياق يقتضي ما أثبتناه .
( 8 ) يشير ابن منظور بذلك إلى أن كلّا من التفضل والإفضال قد يأتي بمعنى الإحسان إلى الغير ، ويأتي أيضا بمعنى التطوّل ( أو التّطاول ) عليهم .
( 9 ) لسان العرب 11 / 524 .