تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3104

مساهمون:

ص٣١٠٤
بكر ، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره : واللّه لا أنفق عليه شيئا أبدا . بعد الّذي قال لعائشة . فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى
( 24 / النور / 22 ) إلى قوله :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » . 24 - * ( عن كعب بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة غزاها قطّ . إلّا في غزوة تبوك . غير أنّي قد تخلّفت في غزوة بدر . ولم يعاتب أحدا تخلّف عنه . إنّما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمون يريدون عير قريش حتّى جمع اللّه بينهم وبين عدوّهم ، على غير ميعاد . . . الحديث . وفيه : . فبينا أنا جالس على الحال الّتي ذكر اللّه - عزّ وجلّ - منّا . قد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع « 2 » يقول ، بأعلى صوته : يا كعب بن مالك ، أبشر . قال : فخررت ساجدا . وعرفت أن قد جاء فرج . قال : فاذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس « 3 » بتوبة اللّه علينا ، حين صلّى صلاة الفجر . فذهب النّاس يبشّروننا . فذهب قبل صاحبيّ مبشّرون . وركض رجل إليّ فرسا . وسعى ساع من أسلم قبلي . وأوفى الجبل . فكان الصّوت أسرع من الفرس . فلمّا جاءني الّذي سمعت صوته يبشّرني . فنزعت له ثوبيّ فكسوتهما إيّاه ببشارته . واللّه ، ما أملك غيرهما يومئذ . واستعرت ثوبين فلبستهما . فانطلقت أتأمّم « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يتلقّاني النّاس فوجا فوجا « 5 » ، يهنّئوني بالتّوبة ويقولون : لتهنئك توبة اللّه عليك . حتّى دخلت المسجد . فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس في المسجد وحوله النّاس . فقام طلحة بن عبيد اللّه يهرول حتّى صافحني وهنّأني . واللّه ، ما قام رجل من المهاجرين غيره . قال : فكان كعب لا ينساها لطلحة . قال كعب : فلمّا سلّمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ، وهو يبرق وجهه من السّرور ويقول : « أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك » قال فقلت : أمن عندك يا رسول اللّه ، أم من عند اللّه ؟ فقال « لا . بل من عند اللّه » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سرّ استنار وجهه . كأنّ وجهه قطعة قمر . قال : وكنّا نعرف ذلك . . . . الحديث » ) * « 6 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الفرح )

1 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : دخلت أسماء بنت عميس ، وهي ممّن قدم معنا ، على حفصة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم زائرة . وقد كانت هاجرت إلى النّجاشيّ فيمن هاجر إليه ، فدخل عمر على حفصة ، وأسماء عندها . فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس . قال عمر :
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2661 ) . ومسلم ( 2770 ) واللفظ له . ( 2 ) أوفى على سلع : أي صعده وارتفع عليه . وسلع جبل بالمدينة معروف . ( 3 ) آذن الناس : أي أعلمهم . ( 4 ) أتأمم : أي أقصد . ( 5 ) فوجا : الفوج الجماعة . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 4418 ) مسلم ( 2769 ) واللفظ له .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3104 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح