17 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ النّساء خير ؟ قال : « الّتي تسرّه إذا نظر « 1 » ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره » ) * « 2 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الفرح )
18 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سمع صوتا من قبر فقال : « متى مات هذا ؟ » قالوا : مات في الجاهليّة . فسرّ بذلك « 3 » وقال : « لولا أن لا تدافنوا « 4 » لدعوت اللّه أن يسمعكم عذاب القبر » ) * « 5 » .
19 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليّ مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال : « ألم تري أنّ مجزّزا « 6 » نظر آنفا « 7 » إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد . فقال : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض » ) * « 8 » .
20 - * ( عن جرير بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : جاء ناس من الأعراب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عليهم الصّوف ، فرأى سوء حالهم ، قد أصابتهم حاجة فحثّ النّاس على الصّدقة ، فأبطأوا عنه ، حتّى رؤي ذلك في وجهه . قال : ثمّ إنّ رجلا من الأنصار جاء بصرّة من ورق . « 9 » وجاء آخر . ثمّ تتابعوا ، حتّى عرف السّرور في وجهه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ في الإسلام سنّة حسنة ، فعمل بها بعده ، كتب له مثل أجر من عمل بها . ولا ينقص من أجورهم شيء ، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة ، فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص من أوزارهم شيء » ) * « 10 » .
21 - * ( عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان معنا أناس من الأعراب ، فكنّا نبتدر « 11 » الماء ، وكان الأعراب يسبقوننا إليه ، فسبق أعرابيّ أصحابه ، فسبق الأعرابيّ فيملأ الحوض ويجعل حوله حجارة ويجعل النّطع « 12 » عليه حتّى تجيء أصحابه ، قال : فأتى رجل من الأنصار
هامش
( 1 ) إذا نظر : أي إذا نظر الزوج لحسنها ظاهرا ، أو لحسن أخلاقها باطنا ودوام اشتغالها بطاعة اللّه والتقوى .
( 2 ) أحمد في المسند ( 2 / 251 ) والنسائي ( 6 / 68 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 61 ) وصححه ووافقه الذهبي .
( 3 ) فسر بذلك : المراد أزيل عنه ما لحقه من الغم والحزن باحتمال أن يكون الميت مؤمنا معذبا في القبر .
( 4 ) لولا ألاتدافنوا : أي لولا خشية أن يفضي سماعكم إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضا .
( 5 ) مسلم ( 2868 ) . والنسائي ( 4 / 102 ) واللفظ له .
( 6 ) مجزز : هو من بني مدلج ، وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد وفي الحديث أن مجززا كان قائفا أي يتتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه .
( 7 ) آنفا : أي قريبا .
( 8 ) البخاري - الفتح 12 ( 6770 ) واللفظ له . ومسلم ( 1459 ) .
( 9 ) الورق : الدراهم .
( 10 ) مسلم ( 1017 ) .
( 11 ) نبتدر الماء : نتسابق ونسرع إليه .
( 12 ) النطع : بساط من الجلد .