تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3084

مساهمون:

ص٣٠٨٤
يأمر النّاس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار ، قالت : فذكرت ذلك أمّ سلمة للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : فأعرض عنّي . فلمّا عاد إليّ ذكرت له ذلك ، فأعرض عنّي ، فلمّا كان في الثّالثة ذكرت له فقال : « يا أمّ سلمة ، لا تؤذيني في عائشة ، فإنّه واللّه ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها » ) * « 1 »

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الغيرة )

18 - * ( عن المسور بن مخرمة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو على المنبر : « إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم عليّ ابن أبي طالب . فلا آذن ، ثمّ لا آذن ، ثمّ لا آذن . إلّا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنّما هي بضعة « 2 » منّي ، يريا بني ما أرابها « 3 » ، ويؤذيني ما آذاها » ) * « 4 » . 19 - * ( عن المغيرة ؛ قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسّيف غير مصفح « 5 » فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : « تعجبون من غيرة سعد ، واللّه لأنا أغير منه ، واللّه أغير منّي ، ومن أجل غيرة اللّه حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحبّ إليه العذر من « 6 » اللّه ، ومن أجل ذلك بعث المبشّرين والمنذرين ، ولا أحد أحبّ إليه المدحة من اللّه « 7 » ، ومن أجل ذلك وعد اللّه الجنّة » ) * « 8 » .

من الآثار الواردة في ( الغيرة )

1 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خرج أقرع بين نسائه ، فطارت القرعة على عائشة وحفصة . فخرجتا معه جميعا . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان باللّيل ، سار مع عائشة ، يتحدّث معها . فقالت حفصة لعائشة : ألا تركبين اللّيلة بعيري وأركب بعيرك ، فتنظرين وأنظر ؟ قالت : بلى . فركبت عائشة على بعير حفصة . وركبت حفصة على بعير عائشة ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جمل عائشة .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 7753 ) . ( 2 ) بضعه : البضعة بفتح الباء ، قطعة اللحم . ( 3 ) يريا بني ما أرابها : الريب ما رابك من شيء خفت عقباه . ( 4 ) البخاري - الفتح 9 ( 5230 ) واللفظ له . ومسلم ( 2449 ) . ( 5 ) غير مصفح هو بكسر الفاء ، أي غير ضارب بصفح السيف ، وهو جانبه ، بل أضربه بحده . ( 6 ) ولا أحد أحب إليه العذر من اللّه أي ليس أحد أحب إليه الإعذار من اللّه تعالى ، فالعذر بمعني الإعذار والإنذار ، قبل أخذهم بالعقوبة ، ولهذا بعث اللّه المرسلين . ( 7 ) ولا أحد أحب إليه المدحة : المدحة هو المدح ، فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم ، وإذا حذفت فتحت . ( 8 ) البخاري - الفتح 13 ( 7416 ) واللفظ له . ومسلم ( 1499 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3084 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح