وباصره أيضا أبصره ، ويقال : أبصر الرّجل إذا خرج من الكفر إلى بصيرة الإيمان « 1 » .
البصير من أسماء اللّه تعالى :
قال ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى البصير ، وهو الّذي يشاهد الأشياء كلّها ظاهرها وخفيّها ، والبصر في حقّه تعالى عبارة عن الصّفة الّتي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات « 2 » . وهو سبحانه وتعالى يبصر ببصر ، كما صحّ بذلك الخبر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
غض البصر اصطلاحا :
أن يغمض المسلم بصره عمّا حرّم عليه ، ولا ينظر إلّا لما أبيح له النّظر إليه ، ويدخل فيه أيضا إغماض الأبصار عن المحارم ، فإن اتّفق أن وقع البصر على محرّم من غير قصد فليصرف بصره سريعا « 4 » .
قيمة غض البصر :
قال القرطبيّ : البصر : هو الباب الأكبر إلى القلب ، وأعمر طرق الحواسّ إليه ، وبحسب ذلك كثر السّقوط من جهته ، ووجب التّحذير منه ، وغضّه واجب عن جميع المحرّمات . وكلّ ما يخشى الفتنة من أجله « 5 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : تعظيم الحرمات - الحياء - العفة - النزاهة - حفظ الفرج - تعظيم الحرمات - الحجاب - الوقاية - المراقبة - التقوى .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : إطلاق البصر - الفتنة - الأذى - اتباع الهوى - الزنا - التبرج - الفجور - الفحش - الدياثة ] .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 253 ) ، والصحاح ( 2 / 925 ) ، ولسان العرب ( 1 / 290 ) ، وتاج العروس ط . دار الفكر ( 5 / 61 - 62 ) .
( 2 ) النهاية ( 1 / 131 ) .
( 3 ) أبو داود ( 4728 ) وقال الألباني ( 3 / 895 ) / ( 3954 ) : صحيح .
( 4 ) تفسير ابن كثير 2 / 598 ( بتصرف ) .
( 5 ) تفسير القرطبي ج 2 ص 148 ( المجلد السادس ) .