13 - * ( قال الأستاذ خالد محمّد خالد : إنّ هذا المريض يغالب العلّة وتغالبه ، ويصارع السّقم ويصارعه ، وهو أكثر النّاس حاجة إلى كلّ ما تستطيعه العلاقات الإنسانيّة من سلوى ، وعون ، وبثّ للعزيمة والأمل والطّمأنينة والسّرور .
هناك عند كلّ مريض تجد باقة من الزّهر النّديّ العطر ، مهداة من الرّسول الّذي أرسله اللّه رحمة للعالمين . ومن زهراته الطّيّبات : قوله « من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنّة حتّى يرجع . . . الحديث » . ويخبرنا صلّى اللّه عليه وسلّم بما لعيادة المريض من جلال وخطر حين يقول لنا :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول يوم القيامة : يا بن آدم ، مرضت فلم تعدني . . . الحديث » أيّة صورة من صور الحثّ والتّكريم تفوق الصّورة أو حتّى تضاهيها ؟ وأنّى للعلاقات الإنسانيّة أن تجد لها ضميرا كهذا الّذي تجده في كلمات الرّسول ؟ ) * « 1 » .
من فوائد ( عيادة المريض )
( 1 ) في عيادة المريض إرضاء للمولى عزّ وجلّ وتمتّع بمعيّته طيلة مدّة العيادة .
( 2 ) في عيادة المريض تذكير بالآخرة ، وترقيق للقلب .
( 3 ) عائد المريض تصلّي عليه الملائكة وتستغفر له إلى ثاني أيّام العيادة .
( 4 ) في العيادة اتّباع لسنّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم واتّباع لأمره واقتداء بهديه .
( 5 ) في العيادة رجاء شفاء المريض ببركة دعاء العائد له .
( 6 ) في عيادة المريض تحقيق للتّواصل بين المسلمين وتحقيق للألفة بينهم .
( 7 ) في عيادة المريض جبر لخاطر أهله وإشاعة روح المحبّة بين النّاس .
( 8 ) في عيادة المريض رجاء بركة دعاء المريض للعائد فإنّه ممّن تجاب دعوتهم .
( 9 ) في عيادة المريض تطييب لخاطره ورفع لروحه المعنويّة ممّا يعجّل له بالشّفاء .
( 10 ) في عيادة المريض ما يجعل العائد كأنّه في خرفة الجنّة يريح شذاها رضى وحبورا .
( 11 ) عيادة المريض تبشّر صاحبها بدخول الجنّة وخاصّة إذا كان العائد ممّن يشيّع الجنائز ويطعم المساكين .
هامش
( 1 ) كما تحدّث الرسول ( 2 / 207 - 209 ) .