تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3066

مساهمون:

ص٣٠٦٦
النّاس في أيديهم . ومهما أنفقت فهو لك صدقة ، حتّى اللّقمة ترفعها في في امرأتك ، ولعلّ اللّه يرفعك ، ينتفع بك ناس ويضرّ بك آخرون » . وفي رواية أخرى بعد قوله « والثّلث كثير » : ثمّ وضع يده على جبهته ، ثمّ مسح يده على وجهي وبطني ، ثمّ قال : « اللّهمّ اشف سعدا ، وأتمم له هجرته » . فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إليّ حتّى السّاعة ) * « 1 » .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( عيادة المريض )

1 - * ( مرض قيس بن سعد بن عبادة - رضي اللّه عنهما - مرّة ، فاستبطأ إخوانه في العيادة ، فسأل عنهم ، فقالوا : إنّهم كانوا يستحيون ممّا لك عليهم من الدّين . فقال أخزى اللّه مالا يمنع الإخوان من الزّيارة . ثمّ أمر مناديا ينادي : من كان لقيس عليه مال فهو منه في حلّ . فما أمسى حتّى كسرت عتبة بابه لكثرة من عاده ) * « 2 » . 2 - * ( عن مصعب بن سعد قال : دخل عبد اللّه ابن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض ، فقال : ألا تدعو اللّه لي يا ابن عمر ؟ قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول « 3 » » وكنت على البصرة « 4 » ) * « 5 » . 3 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القدريّة مجوس هذه الأمّة : إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » ) * « 6 » . 4 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : لكلّ أمّة مجوس ، ومجوس هذه الأمّة الّذين يقولون لا قدر ، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته ، ومن مرض منهم فلا تعودوهم ، وهم شيعة الدّجّال ، وحقّ على اللّه أن يلحقهم بالدّجّال ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 9 ( 5354 ) ، 10 ( 5659 ) ، ومسلم ( 1628 ) . ( 2 ) مدارج السالكين ( 2 / 304 ) . ( 3 ) غلول : الغلول : الخيانة ، وأصله : السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة . ( 4 ) وكنت على البصرة : معناه إنك لست بسالم من الغلول ، فقد كنت واليا على البصرة ، وتعلقت بك تبعات من حقوق اللّه تعالى وحقوق العباد . ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفته ، كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلّا من متصون . والظاهر - واللّه أعلم - أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر وحثّه على التوبة وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات . ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع ، فلم يزل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة . ( 5 ) مسلم ( 226 ) . ورد هذا الأثر شرحا لحديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تقبل صلاة بغير طهور . . . » . ( 6 ) سنن أبي داود 4 ( 4691 ) . ( 7 ) المرجع السابق 4 ( 4692 ) .