تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3065

مساهمون:

ص٣٠٦٥

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( عيادة المريض )

18 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ غلاما ليهود كان يخدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فمرض ، فأتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعوده ، فقال : « أسلم » فأسلم ) * . وفي رواية عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ غلاما من اليهود كان مرض ، فأتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : « أسلم » فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه ، فقال له ( أبوه ) : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : « الحمد للّه الّذي أنقذه بي من النّار » ) * « 1 » . 19 - * ( عن أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعود عبد اللّه بن أبيّ في مرضه الّذي مات فيه ، فلمّا دخل عليه عرف فيه الموت ، قال : « قد كنت أنهاك عن حبّ يهود » قال : فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمه ؟ فلمّا مات أتاه ابنه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ عبد اللّه بن أبيّ قد مات فأعطني قميصك أكفّنه فيه ، فنزع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قميصه فأعطاه إيّاه » ) * « 2 » . 20 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : عادني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا أعقل ، فدعا بماء فتوضّأ منه ، ثمّ رشّ عليّ فأفقت ، فقلت : ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول اللّه ؟ فنزلت
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
» ) * « 3 » . 21 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أعرابيّ يعوده ، قال : وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل على مريض يعوده قال له : « لا بأس ، طهور إن شاء اللّه » . قال : قلت : طهور كلّا ، بل هي حمّى تفور - أو تثور - على شيخ كبير ، تزيره القبور ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « فنعم إذا « 4 » » ) * « 5 » . 22 - * ( عن سعد - رضي اللّه عنه - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعودني وأنا مريض بمكّة ، فقلت : لي مال ، أوصي بمالي كلّه ؟ قال : « لا » . قلت : فالشّطر ؟ قال : « لا » . قلت : فالثّلث ؟ قال : « الثّلث ، والثّلث كثير ، أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 10 ( 5657 ) . ( 2 ) أبو داود ( 3094 ) . قال الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح أبي داود : ضعيف الإسناد ولكن قصة القميص صحيحة . ( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 4577 ) واللفظ له . وقريب منه البخاري - الفتح 1 ( 194 ) وفيه ( فنزلت آية الفرائض ) ؛ وإن كان ابن حجر في الحديث الثاني قال : إن المراد باية الفرائض هنا قوله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ، ومسلم ( 1616 ) . ( 4 ) فنعم إذا : الفاء فيه معقبة لمحذوف تقديره : إذا أبيت فنعم ، أي كان كما ظننت . قيل : ويحتمل أن يكون ذلك دعاء عليه ، ويحتمل أن يكون خبرا عما يؤول إليه أمره . وقيل : يحتمل أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علم أنه سيموت من ذلك المرض فدعا له بأن تكون الحمى طهرة لذنوبه . ويحتمل أن يكون أعلم بذلك . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 5656 ) ، ( 5662 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3065 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح