تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2965

مساهمون:

ص٢٩٦٥
قال : « ما بال أقوام يتنزّهون عن الشّيء أصنعه ؟ فو اللّه إنّي أعلمهم باللّه وأشدّهم له خشية » ) * « 1 » . 24 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، وواضع العلم عند غير أهله كمقلّد الخنازير الجوهر واللّؤلؤ » ) * « 2 » . 25 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلم علمان . علم في القلب ، فذاك العلم النّافع ، وعلم على اللّسان ، فذاك حجّة اللّه على ابن آدم » ) * « 3 » . 26 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ، ممّا علّمني يومي هذا . كلّ مال نحلته عبدا ، حلال « 4 » . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم « 5 » . وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 6 » عن دينهم . وحرّمت عليهم ما أحللت لهم . وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا . وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم « 7 » ، عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل الكتاب « 8 » . وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك « 9 » . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء « 10 » . تقرؤه نائما ويقظان . وإنّ اللّه أمرني أن أحرّق قريشا . فقلت : ربّ ، إذا يثلغوا رأسي « 11 » فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7301 ) واللفظ له . ومسلم ( 2356 ) . ( 2 ) ابن ماجة ( 224 ) وفيه قال السيوطي : سئل الشيخ النووي عنه فقال : إنه ضعيف سندا ، وإن كان صحيحا معنى . وقال المزي : روي من طرق تبلغ الحسن وهو كما قال : فإني رأيت له خمسين طريقا جمعتها . وللحديث شاهد عند ابن شاهين ، وقد روى أيضا بسند رجاله ثقات عن أنس - رضي اللّه عنه - ، وانظر مجمع الزوائد ( 1 / 119 ، 120 ، وكشف الخفا ( 2 / 43 ، 44 ( 1665 ) . ( 3 ) الترغيب والترهيب ( 1 / 103 ) واللفظ له ، وقال : رواه الخطيب في تاريخه بإسناد حسن ، ورواه ابن عبد البر النمري في كتاب العلم عن الحسن مرسلا بإسناد صحيح ، وانظره فيه ( 1 / 190 / 191 ) ، وقد حسنه السيوطي في الجامع الصغير رقم ( 5717 ) . وقال المناوي : قال المنذري : إسناده صحيح ، وقال العراقي : جيد ، وإعلال ابن الجوزي له وهم ، وقال السمهودي : إسناده حسن ، ورواه أبو نعيم والديلمي عن أنس - رضي اللّه عنه - مرفوعا ، فيض القدير ( 4 / 39 ) . ( 4 ) كل مال نحلته عبدا حلال : في الكلام حذف . أي قال اللّه تعالى : كل مال الخ . . ومعنى نحلته أعطيته . أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال . والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحام وغير ذلك . وأنها لم تصر حراما بتحريمهم . وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق . ( 5 ) حنفاء كلهم : أي مسلمين ، وقيل : طاهرين من المعاصي . وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية . ( 6 ) فاجتالتهم : أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل . وقال شمر : اجتال الرجل الشيء ذهب به . واجتال أموالهم ساقها وذهب بها . ( 7 ) فمقتهم : المقت أشد البغض . والمراد بهذا المقت والنظر ، ما قبل بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) إلا بقايا من أهل الكتاب : المراد بهم الباقون على التمسك بدينهم الحق ، من غير تبديل . ( 9 ) إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك : معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة ، وغير ذلك من الجهاد في اللّه حق جهاده ، والصبر في اللّه تعالى ، وغير ذلك . وأبتلي بك من أرسلتك إليهم . فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص في طاعته ، ومن يتخلف وينابذ بالعداوة والكفر ، ومن ينافق . ( 10 ) كتابا لا يغسله الماء : معناه محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب ، بل يبقى على ممر الزمان . ( 11 ) إذا يثلغوا رأسي : أي يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز : أي يكسر .