تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2966

مساهمون:

ص٢٩٦٦
واغزهم نغزك « 1 » . وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنّة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق . ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربي ، ومسلم . وعفيف متعفّف ذو عيال . قال : وأهل النّار خمسة : الضّعيف الّذي لا زبر له « 2 » ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون « 3 » أهلا ولا مالا . والخائن الّذي لا يخفى له طمع « 4 » ، وإن دقّ إلّا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . ( وذكر البخل أو الكذب « 5 » ) والشّنظير « 6 » الفحّاش ، ولم يذكر أبو غسّان في حديثه « وأنفق فسننفق عليك » ) * « 7 » . 27 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ انفعني بما علّمتني ، وعلّمني ما ينفعني ، وزدني علما ، والحمد للّه على كلّ حال » ) * « 8 » . 28 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان من دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن دعاء لا يسمع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع » ) * « 9 » . 29 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : لو استخلفت معاذ بن جبل - رضي اللّه تعالى عنه - فسألني عنه ربّي عزّ وجلّ ، ما حملك على ذلك ؟ لقلت : سمعت نبيّك صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ العلماء إذا حضروا ربّهم - عزّ وجلّ - كان معاذ بين أيديهم رتوة « 10 » بحجر » ) * « 11 » . 30 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن فقال : اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك : ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ
هامش
( 1 ) نغزك : أي نعينك . ( 2 ) لا زبر له : أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي . وقيل : هو الذي لا مال له . وقيل : الذي ليس عنده ما يعتمده . ( 3 ) لا يتبعون : مخفف ومشدد من الاتباع . أي يتبعون ويتبعون . وفي بعض النسخ : يبتغون أي يطلبون . ( 4 ) والخائن الذي لا يخفى له طمع : معنى لا يخفى لا يظهر . قال أهل اللغة : يقال خفيت الشيء إذا أظهرته . وأخفيته إذا سترته وكتمته . هذا هو المشهور . وقيل : هما لغتان فيهما جميعا . ( 5 ) وذكر البخل أو الكذب : هكذا هو في أكثر النسخ : أو الكذب . وفي بعضها : والكذب . والأول هو المشهور . ( 6 ) الشنظير : فسره في الحديث بأنه الفحاش وهو السّيّىء الخلق . ( 7 ) مسلم ( 2865 ) . ( 8 ) الترمذي ( 3599 ) واللفظ له ، وقال : حسن غريب من هذا الوجه ، وابن ماجة ( المقدمة 251 ، 3833 الدعاء وله شاهد من حديث أنس - رضي اللّه عنه - في الحاكم ( 1879 ، 1 / 510 ) وقال : صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ، وهو كما قالا . وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط من رواية سهيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفه ، كذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 181 ) . ( 9 ) النسائي ( 8 / 284 ) وقال الألباني في صحيحه : صحيح ( 3 / 1113 ) ، ( 5053 ) . وابن ماجة ( 250 ) واللفظ له . ( 10 ) جاء في لسان العرب : الرتوة الخطوة ونقل عن ابن الأثير أنها الرمية بسهم . وواضح أن الرمية في الحديث بحجر ، والمعنى أن معاذا يسبق العلماء سبقا ظاهرا واضحا . ( 11 ) أبو نعيم في الحلية ( 1 / 228 ) . واللفظ له . وابن سعد في الطبقات ( 2 / 248 ، 3 / 590 ) . وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 82 ) حديث ( 1091 ) وذكر له طرقا عديدة ثم قال : وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا شك ، ولا يرتاب في ذلك من له معرفة بهذا العلم الشريف .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2966 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح