قضاؤك ، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك ، أو علّمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك . أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همّي . إ أذهب اللّه همّه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجا .
قال : فقيل : يا رسول اللّه ، ألا نتعلّمها ؟ فقال : « بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها » ) * « 1 » .
31 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا ، فكان منها نقيّة « 2 » قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب « 3 » أمسكت الماء فنفع اللّه بها النّاس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنّما هي قيعان « 4 » لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين اللّه ونفعه ما بعثني اللّه به فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا . ولم يقبل هدى اللّه الّذي أرسلت به . قال أبو عبد اللّه : قال إسحاق : وكان منها طائفة قيّلت « 5 » الماء قاع يعلوه الماء ، والصّفصف : المستوي من الأرض » ) * « 6 » .
32 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه اللّه - عزّ وجلّ - لا يتعلّمه إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا لم يجد عرف الجنّة « 7 » يوم القيامة » ) * « 8 » .
33 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول : « من جاء مسجدي هذا ، لم يأته إلّا لخير يتعلّمه أو يعلّمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه ، ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرّجل ينظر إلى متاع غيره » ) * « 9 » .
34 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سئل عن علم ثمّ كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » ) * « 10 » .
35 - * ( عن عثمان بن عفّان - رضي اللّه
هامش
( 1 ) أحمد في المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ( 5 / 3712 و ( 6 / 4318 ) واللفظ له ، وقال : إسناده صحيح . وذكره الألباني في صحيح الكلم الطيب ( 74 ) حديث ( 123 ) وقال : صحيح . ورواه ابن حبان رقم ( 972 ) .
( 2 ) نقية : طيبة .
( 3 ) أجادب : هي الأرض التي لا تنبت كلأ . وهي جمع جدب على غير قياس . كما قالوا في حسن جمعه محاسن والقياس أن محاسن جمع محسن .
( 4 ) قيعان : جمع القاع . وهو الأرض المستوية ، وقيل : التي لا نبات فيها . وهو المراد هنا .
( 5 ) قيّلت الماء : القيل : شرب نصف النهار ، والمراد الشرب على وجه العموم .
( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 79 ) واللفظ له ومسلم ( 2282 ) .
( 7 ) عرف الجنة : يعني ريحها .
( 8 ) أبو داود ( 3664 ) واللفظ له والترمذي ( 2655 ) وقال : حسن غريب . وذكر المنذري ، المختصر ( 5 / 255 ) - يعني لأبي داود . وأحمد ( 2 / 338 ) رقم ( 8238 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 16 / 193 ) . والحاكم ( 1 / 85 ) وقال : صحيح سنده ، ثقات رواته ، على شرطهما ووافقه الذهبي . واقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي وقال الألباني : صحيح رقم ( 102 ) .
( 9 ) ابن ماجة ( 227 ) واللفظ له وقال في الزوائد : إسناده صحيح على شرط مسلم . وذكره الألباني في صحيح الجامع ( 3 / 278 ) رقم ( 6060 ) وقال : صحيح .
( 10 ) الترمذي ( 2649 ) واللفظ له ، وقال : حديث حسن . وقال في التحفة : أخرجه أحمد ( 1 / 101 ) وأبو داود والنسائي ، والحاكم ( 2 / 344 ، 353 ) وقال : صحيح وذكره في -