من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( العدل والمساواة )
1 - * ( قدم على عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - رجل من أهل العراق فقال : لقد جئتك لأمر ماله رأس ولا ذنب ، فقال عمر - رضي اللّه عنه - :
« ما هو ؟ » . قال : شهادات الزّور ظهرت بأرضنا . فقال عمر : « أو قد كان ذلك ؟ » . قال : نعم . فقال عمر : « واللّه لا يؤسر رجل في الإسلام بغير العدول » ) * « 1 » .
2 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - :
« إنّ اللّه إنّما ضرب لكم الأمثال ، وصرّف لكم القول لتحيا القلوب ، فإنّ القلوب ميّتة في صدورها حتّى يحييها اللّه ، من علم شيئا فلينفع به ، إنّ للعدل أمارات وتباشير ، فأمّا الأمارات فالحياء والسّخاء والهين واللّين . وأمّا التّباشير فالرّحمة . وقد جعل اللّه لكلّ أمر بابا ، ويسّر لكلّ باب مفتاحا ، فباب العدل الاعتبار ، ومفتاحه الزّهد ، والاعتبار ذكر الموت والاستعداد بتقديم الأموال . والزّهد أخذ الحقّ من كلّ أحد قبله حقّ ، والاكتفاء بما يكفيه من الكفاف فإن لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء . . . » ) * « 2 » .
3 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - :
أنّه خطب يوم الجمعة فذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر أبا بكر .
قال : « إنّي رأيت كأنّ ديكا نقرني ثلاث نقرات ، وإنّي لا أراه إلّا حضور أجلي ، وإنّ أقواما يأمرونني أن أستخلف ، وإنّ اللّه لم يكن ليضيّع دينه ولا خلافته ، ولا الّذي بعث به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء السّتّة ، الّذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، وإنّي قد علمت أنّ أقواما يطعنون في هذا الأمر . أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام .
فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللّه الكفرة الضّلّال . ثمّ إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة . ما راجعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شيء ، ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه . حتّى طعن بأصبعه في صدري » ، فقال : « يا عمر ، ألا تكفيك آية الصّيف الّتي في آخر سورة النّساء » وهي قوله تعالى
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
( النساء / 176 ) ؟ وإنّي إن أعش أقض فيها بقضيّة يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن . ثمّ قال : « اللّهمّ إنّي أشهدك على أمراء الأمصار . وإنّي بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم ، وليعلّموا النّاس دينهم ، وسنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ويقسموا فيهم فيئهم ، ويرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم ، ثمّ إنّكم أيّها النّاس تأكلون شجرتين لا أراهما إلّا خبيثتين . هذا البصل والثّوم ، لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا وجد ريحهما من الرّجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع . فمن أكلهما فليمتهما طبخا » ) * « 3 » .
4 - * ( كتب عمر إلى أبي موسى الأشعريّ
هامش
( 1 ) الموطأ ( 2 / 199 ) .
( 2 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 7 / 37 ) .
( 3 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 7 / 37 ) .