الأحاديث الواردة في ( المساواة )
37 - * ( عن أبي حسّان ( الأعرج ) أنّ عليّا كان يأمر بالأمر فيؤتى ، فيقال : فعلنا كذا وكذا ، فيقول : صدق اللّه ورسوله ، فقال له الأشتر : إنّ هذا الّذي تقول : قد تفشّغ « 1 » في النّاس ، أفشيء عهده إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال عليّ : ما عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء خاصّة دون النّاس ، إلّا شيء سمعته منه فهو في صحيفة في قراب سيفي ، قال : فلم يزالوا به حتّى أخرج الصّحيفة فإذا فيها : من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين . . وإذا فيها :
المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده » « 2 » .
38 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ قريشا أهمّتهم المرأة المخزوميّة الّتي سرقت فقالوا :
من يكلّم فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن يجترأ عليه إلّا أسامة حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أتشفع في حدّ من حدود اللّه ؟ » ثمّ قام فخطب فقال : « يا أيّها النّاس ، إنّما ضلّ من كان قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق الشّريف تركوه ، وإذا سرق الضّعيف فيهم أقاموا عليه الحدّ ، وأيم اللّه لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطع محمّد يدها » ) * « 3 » .
39 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قد أذهب اللّه عنكم عبّيّة الجاهليّة « 4 » وفخرها بالآباء ، مؤمن تقيّ ، وفاجر شقيّ ، والنّاس بنو آدم ، وآدم من تراب » ) * « 5 » .
40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد اللّه إخوانا . المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التّقوى هاهنا ( ويشير إلى صدره ثلاث مرّات ) بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم . كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » ) * « 6 » .
41 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) تفشّغ : أي فشا وانتشر .
( 2 ) المسند 2 / 598 ، حديث رقم 959 ، قال الشيخ أحمد شاكر إسناده صحيح .
( 3 ) البخاري - الفتح 12 ( 6788 ) ، واللفظ له . ومسلم ( 1688 ) .
( 4 ) عبية الجاهلية : المراد به الكبر . وقال ابن الأثير هي فعّولة أو فعّيلة ، فإن كانت فعّولة فهي من التّعبية ؛ لأن المتكبر ذو تكلف وتعبية ، خلاف من يسترسل على سجيته ، وإن كانت فعّيلة فهي من عباب الماء وهو أوله وارتفاعه ، وقيل : إن اللام قلبت ياء . النهاية 3 / 169 .
( 5 ) أبو داود ( 5116 ) . والترمذي ( 3965 ) وحسنه الألباني ( صحيح الترمذي : 3101 ) .
( 6 ) مسلم ( 2564 ) .
( 7 ) مسلم ( 2564 ) .