تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2741

مساهمون:

ص٢٧٤١

[ حرف العين ]

العبادة

العبادة لغة :

مصدر عبد يعبد عبادة أي أطاع وهذا المصدر مأخوذ من مادّة ( ع ب د ) الّتي تدلّ على معنيين : الأوّل لين وذلّ ، والآخر شدّة وغلظ « 1 » ومن الأصل الأوّل أخذ العبد وهو المملوك ، والجماعة العبيد ، وثلاثة أعبد ( في جمع القلّة ) وهم العباد ( في جمع الكثرة ) ، قال الخليل : إلّا أنّهم اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد اللّه والعبيد المملوكين . يقال : هذا عبد بيّن العبودة ولم نسمعهم يشتقّون منه فعلا ، ولو اشتقّ لقيل ( عبد ) أي صار عبدا وأقرّ بالعبودة ، ولكنّه أميت الفعل فلم يستعمل ، قال ( الخليل ) وأمّا عبد يعبد عبادة ، فلا يقال إلّا لمن يعبد اللّه تعالى ، يقال منه عبد يعبد عبادة وعبودة وعبوديّة ومعبدا ، وتعبّد يتعبّد تعبّدا ، فالمتعبّد : المنفرد بالعبادة ، ويقال : استعبدت فلانا : اتّخذته عبدا ، ويقال تعبّد فلان فلانا إذا صيّره كالعبد له وإن كان حرّا ، ويقال أعبد فلان فلانا أي جعله عبدا ، ويقال للمشركين : عبدة الطّاغوت والأوثان ، وللمسلمين عبّاد يعبدون اللّه ، وذكر بعضهم في جمع عابد عبد ، وتأنيث العبد عبدة ، والعبدّاء : جماعة العبيد الّذين ولدوا الآيات / الأحاديث / الآثار 139 / 69 / 14 في العبوديّة ، ومن الباب البعير المعبّد أي المهنوء بالقطران ؛ لأنّ ذلك يذلّه ويخفض منه ، ومنه أيضا الطّريق المعبّد وهو المسلوك المذلّل « 2 » . وقال الرّاغب : العبوديّة : إظهار التّذلّل ، والعبادة أبلغ منها لأنّها غاية التّذلّل ولا يستحقّها إلّا من له غاية الإفضال وهو اللّه تعالى وجمع العبد الّذي هو مسترقّ عبيد ، وقيل عبدّا ، وجمع العبد الّذي هو العابد عباد ، فالعبيد إذا أضيف إلى اللّه أعمّ من العباد ولهذا قال :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( ق / 29 ) فنبّه أنّه لا يظلم من يختصّ بعبادته ولا من ينتسب إلى غيره كعبد شمس وعبد اللّات ونحو ذلك « 3 » . وقال الجوهريّ : العبد خلاف الحرّ ، والجمع عبيد وأعبد وعباد وعبدان وعبدان وعبدّان وعبدّا يمدّ ويقصر ، ومعبوداء بالمدّ ، وأصل العبوديّة : الخضوع والذّلّ ، والتّعبيد : الاستعباد ، وهو أن يتّخذه عبدا ، وكذلك الاعتباد ، وفي الحديث « ورجل اعتبد محرّرا » والإعباد مثله وكذلك التّعبّد ، والعبادة الطّاعة ، والتّعبّد التّنسّك « 4 » . وقال ابن منظور : العبد : الإنسان حرّا كان
هامش
( 1 ) من هذا الأصل قولهم : العبدة وهي القوّة والصلابة ، والعبد وهو الأنفة والحمية انظر في هذا : مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 206 ) ، ولسان العرب ( 3 / 275 ) . ( 2 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 205 ، 206 ) . ( 3 ) مفردات الراغب ( 318 ) . ( 4 ) الصحاح ( 2 / 502 ) .