لك » ) * « 1 » .
10 - * ( قال أبو العالية - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
( التوبة / 108 ) : « إنّ الطّهور بالماء لحسن ، ولكنّهم المطّهّرون من الذّنوب » ) * « 2 » .
11 - * ( قال الأعمش - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
: التّوبة من الذّنوب والتّطهّر من الشّرك » ) * « 3 » .
12 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - :
« من تطهّر في الدّنيا ولقي اللّه طاهرا من نجاساته دخل الجنّة بغير معوّق ، وأمّا من لم يتطهّر في الدّنيا فإن كانت نجاسته عينيّة كالكافر لم يدخلها بحال . وإن كانت نجاسته كسبيّة عارضة دخلها بعد ما يتطهّر في النّار من تلك النّجاسة ثمّ لم يخرج منها « 4 » » ) * « 5 » .
13 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - :
« جمع اللّه تعالى بين الزّكاة والطّهارة لتلازمهما كما في قوله تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
( التوبة / 103 ) وذلك لأنّ نجاسة الفواحش والمعاصي في القلب بمنزلة الأخلاط الرّديئة في البدن ، وبمنزلة الدّغل في الزّرع ، وبمنزلة الخبث في الذّهب والفضّة والنّحاس والحديد . فكما أنّ البدن إذا استفرغ من الأخلاط الرّديئة تخلّصت القوّة الطبيعيّة منها فاستراحت ، فعملت عملها بلا معوّق ولا ممانع فنما البدن . فكذلك القلب إذا تخلّص من الذّنوب بالتّوبة ، فالمقصود أنّ زكاة القلب موقوفة على طهارته كما أنّ زكاة البدن موقوفة على استفراغه من أخلاطه الرّديئة » ) * « 6 » .
من فوائد ( الطهارة )
( 1 ) بها ينال العبد محبّة اللّه ورضاه .
( 2 ) شرط لصحّة الصّلاة ، والطّواف ، ومسّ القرآن .
( 3 ) الطّهارة عامّة في كلّ ما يتّصل بالمسلم من مسجده وثوبه وبيته وسوقه وغير ذلك .
( 4 ) صحّة للأبدان وقوّة للأديان .
( 5 ) الأخذ بالأيسر والأسهل والأوسط قدرا ونوعا سمة ظاهرة في الدّين ومنه باب الطّهارة .
( 6 ) طهارة الباطن كطهارة الظّاهر فطهارة الوجدان كطهارة الأبدان بل أهمّ .
( 7 ) عبادة لا يطّلع عليها إلّا اللّه فيستدلّ بها على صحّة الإيمان .
( 8 ) إشاعة النّظافة في المجتمع تبعث في النّفس السّرور والانشراح .
( 9 ) المجتمع النّظيف الطّاهر قليل خبثه الماديّ والمعنويّ .
( 10 ) الطّهارة وسيلة هامّة من وسائل الوقاية من الأمراض ، ومن المعروف أنّ الوقاية خير من العلاج .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ( 1 / 223 ) وقال : رواه الطبراني ورجاله موثقون .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 391 ) .
( 3 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 391 ) .
( 4 ) أي لم يخرج من الجنة .
( 5 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 71 ) .
( 6 ) انتهى بتصرف واختصار من إغاثة اللهفان ( 1 / 59 - 62 ) .