خير أب . قال فإنّي لم أعمل خيرا قطّ ، فإذا متّ فأحرقوني ، ثمّ اسحقوني ، ثمّ ذرّوني في يوم عاصف .
ففعلوا . فجمعه اللّه - عزّ وجلّ - فقال : ما حملك ؟
قال : مخافتك . فتلقّاه برحمته » ) * « 1 » .
6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه تجاوز لأمّتي ما حدّثت به أنفسها « 2 » ما لم يتكلّموا أو يعملوا به » ) * « 3 » .
7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كان الرّجل يداين النّاس ، فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه ، لعلّ اللّه أن يتجاوز عنّا . قال فلقي اللّه فتجاوز عنه » ) * « 4 » .
8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أقال مسلما أقال اللّه عثرته يوم القيامة » ) * « 5 » .
9 - * ( عن هيّاج بن عمران البرجميّ : أنّ غلاما لأبيه أبق « 6 » ، فجعل للّه عليه إن قدر عليه ليقطعنّ يده ، فلمّا قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين ، فسألته فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحثّ في خطبته على الصّدقة وينهى عن المثلة « 7 » ، مر أباك فليتجاوز عن غلامه ، وليكفّر عن يمينه . وبعثني إلى سمرة بن جندب فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحثّ في خطبته على الصّدقة ، وينهى عن المثلة ، فقال له :
فليتجاوز عن غلامه ، وليكفّر عن يمينه » ) * « 8 » .
( )
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الصفح )
10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اللّهمّ إنّي أتّخذ عندك عهدا لن تخلفنيه . فإنّما أنا بشر فأيّ المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ، جلدته . فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة ، تقرّبه بها إليك يوم القيامة » ) * « 9 » .
11 - * ( عن عروة بن الزّبير : أنّ أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - أخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ركب على حمار عليه قطيفة فدكيّة « 10 » وأسامة وراءه يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج قبل وقعة بدر ، فسارا ، حتّى مرّا بمجلس فيه عبد اللّه بن أبيّ ابن
هامش
( 1 ) البخاري الفتح 6 ( 3478 ) واللفظ له . ومسلم ( 2757 ) .
( 2 ) قال النووي : ضبط العلماء أنفسها بالنصب والرفع . وهما ظاهران . إلا أن النصب أظهر وأشهر . قال القاضي عياض : أنفسها بالنصب . ويدل عليه قوله : إنّ « أحدنا يحدث نفسه » قال : قال الطحاوي : وأهل اللغة يقولون أنفسها بالرفع . يريدون بغير اختيارها . قال تعالى : وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ واللّه أعلم .
( 3 ) البخاري - الفتح 5 ( 2528 ) . ومسلم ( 127 ) واللفظ له .
( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3480 ) .
( 5 ) أبو داود رقم ( 3460 ) . وابن ماجة رقم ( 2199 ) واللفظ له . وقال محقق منتقى مكارم الأخلاق ( ص 84 ) : إسناده صحيح . وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 2 / 662 ) : صحيح .
( 6 ) أبق : أي هرب من غير خوف من باب ( قتل وضرب ) .
( 7 ) المثلة : العقوبة بقطع طرف من الأطراف .
( 8 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ( 88 ) .
( 9 ) البخاري - الفتح 11 ( 6361 ) . ومسلم ( 2601 ) واللفظ له .
( 10 ) فدك : مدينة معروفة .