تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2514

مساهمون:

ص٢٥١٤
انتحر فلان فقتل نفسه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بلال قم فأذّن ، لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن ، وإنّ اللّه ليؤيّد هذا الدين بالرّجل الفاجر » ) * « 1 » . 42 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - في حديث الحجّ المشهور . قال : فلمّا قدمنا أمرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن نحلّ . وقال : « أحلّوا وأصيبوا من النّساء » ، قال جابر : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلّهنّ لهم . فبلغه أنّا نقول لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلّا خمس أمرنا أن نحلّ إلى نسائنا ، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي قال : ويقول جابر بيده هكذا وحرّكها ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « قد علمتم أنّي أتقاكم للّه وأصدقكم وأبرّكم ، ولولا هديي لحللت كما تحلّون فحلّوا ، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت . فحللنا وسمعنا وأطعنا » ) * « 2 » . 43 - * ( عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام حين جاء وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ الحديث إليّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطّائفتين ، إمّا السّبي وإمّا المال فقد كنت استأنيت بهم » . . . الحديث » ) * « 3 » . 44 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( الشعراء / 214 ) صعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا فجعل ينادي : « يا بني فهر ، يا بني عديّ » لبطون قريش حتّى اجتمعوا ، فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش ، فقال : « أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدّقيّ ؟ » . قالوا : نعم ، ما جرّبنا عليك إلّا صدقا . قال : « فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد » . فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
( المسد / 1 - 2 ) * « 4 » . ( )

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الصدق )

1 - * ( قال عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - : « من كانت له عند النّاس ثلاث وجبت له عليهم ثلاث ، من إذا حدّثهم صدقهم ، وإذا ائتمنوه لم يخنهم ، وإذا وعدهم وفّى لهم ، وجب له عليهم أن تحبّه قلوبهم ، وتنطق بالثّناء عليه ألسنتهم ، وتظهر له معونتهم » ) * « 5 » . 2 - * ( عن عروة أنّه سأل عائشة - رضي اللّه عنها - : أرأيت قول اللّه
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
« 6 » أو كذّبوا ؟ قالت : بل كذّبهم قومهم ، فقلت : واللّه لقد استيقنوا أنّ قومهم كذّبوهم
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6606 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 736 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1216 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 4 ( 2307 ، 2308 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4770 ) . ( 5 ) الآداب الشرعية : 1 / 29 . ( 6 ) يوسف : 110 .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2514 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح