تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2512

مساهمون:

ص٢٥١٢
سفيان : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السّلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . . فقالت الأنصار : أمّا الرّجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته . ونزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : « قلتم أمّا الرّجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته . ألا فما اسمي إذا ! ( ثلاث مرّات ) أنا محمّد عبد اللّه ورسوله ، هاجرت إلى اللّه وإليكم ، فالمحيا محياكم والممات مماتكم » . قالوا : واللّه ! ما قلنا إلّا ضنّا « 1 » باللّه ورسوله . قال : « فإنّ اللّه ورسوله يصدّقانكم ويعذرانكم » ) * « 2 » . 34 - * ( عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال : كنت في غزاة فسمعت عبد اللّه بن أبيّ يقول : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتّى ينفضّوا من حوله ، ولئن رجعنا من عنده ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ . فذكرت ذلك لعمّي - أو لعمر - فذكره للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فدعاني فحدّثته . فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه ، فحلفوا ما قالوا ، فكذّبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصدّقه ، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ فجلست في البيت ، فقال لي عمّي : ما أردت إلى أن كذّبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومقتك ، فأنزل اللّه تعالى
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
. . . فبعث إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقرأ فقال : « إنّ اللّه قد صدّقك يا زيد » ) * « 3 » . 35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمّهاتكم ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلّا باللّه ، ولا تحلفوا باللّه - عزّ وجلّ - إلّا وأنتم صادقون » ) * « 4 » . 36 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت الصّادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلّم ، صاحب هذه الحجرة ، يقول : « لا تنزع الرّحمة إلّا من شقيّ » ) * « 5 » . 37 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ولا ينبغي لصدّيق أن يكون لعّانا » ) * « 6 » . 38 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول أو أتى امرأته حائضا ، أو أتى امرأته في دبرها فقد برأ ممّا أنزل اللّه على محمّد » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) الضن : هو الشح . ( 2 ) مسلم ( 1780 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 4900 ) واللفظ له . ومسلم ( 2772 ) نحو حديث البخاري . ( 4 ) أبو داود ( 3248 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 2 / 627 ) : صحيح وفي صحيح سنن النسائي ( 3529 ) والنسائي ( 7 / 5 ) . قال محقق جامع الأصول : إسناده صحيح . انظر جامع الأصول ( 11 / 655 ) . ( 5 ) أبو داود ( 4942 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 3 / 933 ) : حسن وكذا الترمذي والمشكاة وصحيح الجامع والترمذي ( 323 ) برقم ( 1924 ) وقال : هذا حديث حسن . وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 516 ) : وهو حديث حسن . ( 6 ) مسلم ( 2597 ) . ( 7 ) أبو داود ( 3904 ) . وقال الألباني ( 2 / 739 ) : صحيح وفي صحيح سنن ابن ماجة ( 522 ) . والترمذي ( 135 ) . وقال أبو عيسى : لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة . وابن ماجة ( 639 ) وساق كلام الترمذي فيه قال : إنما معنى الحديث عند أهل العلم على التغليظ . وقال محقق جامع الأصول ( 5 / 65 ) : وهو حديث صحيح .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2512 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح