تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2434

مساهمون:

ص٢٤٣٤
الإسلام ، قال : فسكتّ ، قال : فما رأيتني في يوم أخوف أن يقع عليّ حجارة من السّماء في ذلك اليوم . حتّى قال إلّا سهيل بن بيضاء ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ -
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
وقوله :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ
« 1 »
فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 2 » ) * « 3 » . 17 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، قالت : ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - حين استلبث الوحي يسألهما ، وهو يستشيرهما في فراق أهله ، فأمّا أسامة ، فأشار بالّذي يعلم من براءة أهله ، وأمّا عليّ فقال : لم يضيّق اللّه عليك ، والنّساء سواها كثير ، وسل الجارية تصدقك . فقال : « هل رأيت من شيء يريبك ؟ » قالت : ما رأيت أمرا أكثر من أنّها جارية حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها فتأتي الدّاجن فتأكله . فقام على المنبر فقال : « يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ، واللّه ما علمت على أهلي إلّا خيرا » وذكر براءة عائشة ، وقال أبو أسامة عن هشام وعنها قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : « ما تشيرون عليّ في قوم يسبّون أهلي ما علمت عليهم من سوء قطّ » وعن عروة قال : لمّا أخبرت عائشة بالأمر ، قالت : يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي ؟ فأذن لها ، وأرسل معها الغلام . وقال رجل من الأنصار : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلّم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم ) * « 4 » . ( )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الشورى )

1 - * ( عن ميمون بن مهران ، قال : كان أبو بكر الصّدّيق إذا ورد عليه أمر نظر في كتاب اللّه ، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم ، وإن علمه من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قضى به ، وإن لم يعلم خرج فسأل
هامش
( 1 ) يثخن : يبالغ في قتل عدوه . ( 2 ) هكذا ورد ترتيب الآيات على سبيل الخطأ في مسند أحمد ( 1 / 383 ) ومجمع الزوائد ( 6 / 86 - 87 ) وصوابها وفق المصحف : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( سورة الأنفال / 67 - 68 ) . ( 3 ) الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 86 - 87 ) واللفظ له وقال : روى الترمذي منه طرفا - ورواه أحمد ( 1 / 383 ) وفي رواية فقام عبد اللّه بن جحش ، فقال : يا رسول اللّه أعداء اللّه كذبوك وأخرجوك وقاتلوك وأنت بواد كثير الحطب ، وفي رواية يستنقذهم بك اللّه من النّار ، وقال أبو بكر : يا رسول اللّه عترتك وأهلك وقومك تجاوز عنهم لينقذهم اللّه بك من النار ، ورواه أبو يعلى بنحوه ورواه الطبراني أيضا وفيه أبو عبيدة ولم يسمع من أبيه ولكن رجاله ثقات . وذكره الحاكم في المستدرك ( 3 / 2221 ) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . ( 4 ) البخاري - الفتح 13 ( 7369 ، 7370 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2770 ) نحوه .