تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2422

مساهمون:

ص٢٤٢٢
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لا يقدّمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا دونه » « 1 » فدنا المشركون . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قوموا إلى جنّة عرضها السماوات والأرض » قال : يقول عمير ابن الحمام الأنصاريّ : يا رسول اللّه ! جنّة عرضها السّموات والأرض ؟ قال « نعم » قال : بخ بخ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يحملك على قولك بخ بخ » « 2 » قال : لا . واللّه يا رسول اللّه ! إلّا رجاءة أن أكون من أهلها . قال « فإنّك من أهلها » فأخرج تمرات من قرنه « 3 » . فجعل يأكل منهنّ . ثمّ قال : لئن أنا حييت حتّى آكل تمراتي هذه . إنّها لحياة طويلة . قال : فرمى بما كان معه من التّمر . ثمّ قاتلهم حتّى قتل ) * « 4 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة ، يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « ماذا عندك يا ثمامة ؟ « 5 » » فقال : عندي خير . يا محمّد ! إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت . فترك حتّى كان الغد ثمّ قال له : « ما عندك يا ثمامة ؟ » فقال : ما قلت لك : إن تنعم تنعم على شاكر . فتركه حتّى كان بعد الغد ، فقال : « ما عندك يا ثمامة ؟ » فقال : عندي ما قلت لك . فقال : « أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثمّ دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . يا محمّد ! واللّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه إليّ . واللّه ما كان من دين أبغض إليّ من دينك ، فأصبح دينك أحبّ الدّين إليّ ، واللّه ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ ، وإنّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فما ذا ترى ؟ فبشّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأمره أن يعتمر . فلمّا قدم مكّة قال له قائل : صبوت . قال : لا واللّه ، ولكن أسلمت مع محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا واللّه لا يأتيكم من اليمامة حبّة حنطة حتّي يأذن فيها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 6 » . 5 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : رأيت أخي عمير بن أبي وقّاص قبل أن يعرضنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر يتوارى ، فقلت : ما لك يا أخي ؟ قال : إنّي أخاف أن يراني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيستصغرني فيردّني ، وأنا أحبّ الخروج لعلّ اللّه أن يرزقني الشّهادة . قال : فعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فردّه ، فبكى فأجازه . فكان سعد - رضي اللّه عنه - يقول : فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره ، فقتل وهو ابن ستّ عشرة سنة ) * « 7 » . 6 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : لمّا
هامش
( 1 ) حتى أكون أنا دونه : أي قدامه متقدما في ذلك الشيء . لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها . ( 2 ) بخ بخ : فيه لغتان : إسكان الخاء وكسرها منونا وهي كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه . ( 3 ) قرنه : أي جعبة النشاب . ( 4 ) مسلم ( 1901 ) . ( 5 ) ما عندك يا ثمامة : أي ما تظن أني فاعل بك . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 4372 ) واللفظ له . ومسلم ( 1764 ) . ( 7 ) الإصابة ( 5 / 36 ) واللفظ له ، وقال أخرجه البزار ، ورجاله ثقات ، كما في المجمع ( 6 / 69 ) .