25 - * ( وقال أنشدني الكريزيّ :
أحقّ النّاس منك بحسن عون * لمن سلفت لكم نعم عليه
وأشكرهم أحقّهم جميعا * بحسن صنيعة منكم إليه ) * « 1 » .
26 - * ( وقال أنشدني بعضهم :
فكن شاكرا للمنعمين لفضلهم * وأفضل عليهم إن قدرت وأنعم
ومن كان ذا شكر فأهل زيادة * وأهل لبذل العرف من كان ينعم ) * 2 .
27 - * ( وقال آخر :
« الحرّ لا يكفر النّعمة ، ولا يتسخّط المعصية ، بل عند النّعم يشكر ، وعند المصائب يصبر ، ومن لم يكن لقليل المعروف عنده وقع أوشك أن لا يشكر الكثير منه ، والنّعم لا تستجلب زيادتها ولا تدفع الآفات عنها إلّا بالشّكر » ) * 3 .
28 - * ( قال ابن بطّال - رحمه اللّه تعالى - :
« من تفضّل اللّه على عباده أن يجعل للطّاعم إذا شكر ربّه على ما أنعم به عليه ثواب الصّائم الصّابر » ) * « 4 » .
29 - * ( قال محمود الورّاق - رحمه اللّه تعالى - :
إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة * عليّ له في مثلها يجب الشّكر
فكيف وقوع الشّكر إلّا بفضله * وإن طالت الأيّام واتّصل العمر
إذا مسّ بالسّرّاء عمّ سرورها * وإن مسّ بالضّرّاء أعقبها الأجر
وما منهما إلّا له فيه منّة * تضيق بها الأوهام والبرّ والبحر ) * « 5 » .
30 - * ( قال أبو حامد الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ حقيقة الشّكر ترجع إلى كون العبد مستعملا في إتمام حكمة اللّه تعالى ، فأشكر العباد أحبّهم إلى اللّه وأقربهم إليه » ) * « 6 » .
31 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - : « لم يقصّر بالخلق عن شكر النّعمة إلّا الجهل والغفلة ، فإنّهم منعوا بالجهل والغفلة عن معرفة النّعم ، ولا يتصوّر شكر النّعمة إلّا بعد معرفتها ثمّ إنّهم إن عرفوا نعمة ظنّوا أنّ الشّكر عليها أن يقول بلسانه : الحمد للّه ، الشّكر للّه ، ولم يعرفوا أنّ معنى الشّكر أن يستعمل النّعمة في إتمام الحكمة الّتي أريدت بها وهي طاعة اللّه عزّ وجلّ - فلا يمنع من الشّكر بعد حصول هاتين المعرفتين إلّا غلبة الشّهوة واستيلاء الشّيطان » ) * « 7 » .
32 - * ( قال ابن قدامة - رحمه اللّه تعالى - :
« الشّكر يكون بالقلب واللّسان والجوارح . أمّا بالقلب فهو أن يقصد الخير ويضمره للخلق كافة . وأمّا
هامش
1 ، 2 ، 3 روضة العقلاء ( 350 ) .
( 4 ) الفتح ( 9 / 583 ) .
( 5 ) عدة الصابرين ( 130 ) .
( 6 ) الإحياء ( 984 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 4 / 123 ) .