تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2417

مساهمون:

ص٢٤١٧
نعمة زالت عن قوم فعادت إليهم » ) * « 1 » . 19 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - : « من عرف نعمة اللّه بقلبه ، وحمده بلسانه ، لم يستتمّ ذلك حتّى يرى الزّيادة لقول اللّه تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
( إبراهيم / 7 ) ، وإنّ من شكر النّعمة أن يحدّث بها » ) * « 2 » . 20 - * ( قال مكّيّ بن إبراهيم - رحمه اللّه تعالى - : « كنّا عند ابن جريج المكّيّ ، فجاء سائل فسأله ؟ فقال ابن جريج لخازنه : أعطه دينارا ، فقال : ما عندي إلّا دينار إن أعطيته لجعت وعيالك . قال : فغضب وقال : أعطه . قال مكّيّ : فنحن عند ابن جريج ، إذ جاءه رجل بصرّة وكتاب وقد بعث إليه بعض إخوانه ، وفي الكتاب : إنّي قد بعثت إليك خمسين دينارا قال : فحلّ ابن جريج الصّرّة فعدّها فإذا هي أحد وخمسون دينارا قال : فقال ابن جريج لخازنه : قد أعطيت واحدا فردّه اللّه عليك وزادك خمسين دينارا » ) * « 3 » . 12 - * ( قال أبو حاتم بن حبّان البستيّ رحمه اللّه تعالى - : « الواجب على العاقل أن يشكر النّعمة ، ويحمد المعروف على حسب وسعه وطاقته إن قدر بالضّعف وإلّا فبالمثل ، وإلّا فبالمعرفة بوقوع النّعمة عنده ، مع بذل الجزاء له بالشّكر » ) * « 4 » . 22 - * ( وقال : أنشدني عليّ بن محمّد :
علامة شكر المرء إعلان حمده * فمن كتم المعروف منهم فما شكر
إذا ما صديقي نال خيرا فخانني * فما الذّنب عندي للّذي خان أو فجر ) * « 5 » .
23 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - : « إنّي لأستحبّ للمرء أن يلزم الشّكر للصّنائع ، والسّعي فيها من غير قضائها - إذا كان المنعم من ذوي القدر فيه - والاهتمام بالصّنائع ؛ لأنّ الاهتمام ربّما فاق المعروف وزاد على فعل الإحسان ، إذ المعروف يعمله المرء لنفسه ، والإحسان يصطنعه إلى النّاس ، وهو غير مهتمّ به ، ولا مشفق عليه ، وربّما فعله الإنسان ، وهو كاره ، وأمّا الاهتمام فلا يكون إلّا من فرط عناية ، وفضل ودّ ، فالعاقل يشكر الاهتمام أكثر من شكر المعروف ، وقال : أنشدني عبد العزيز بن سليمان :
لأشكرنّك معروفا هممت به * إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشّيء بالقدر المجلوب مصروف ) * « 6 » .
24 - * ( وقال أنشدني المنتصر بن بلال :
ومن يسد معروفا إليك فكن له * شكورا يكن معروفه غير ضائع
ولا تبخلن بالشّكر والقرض فاجزه * تكن خير مصنوع إليه وصانع ) * « 7 »
هامش
( 1 ) عدة الصابرين ( 144 ) . ( 2 ) الإحياء ( 4 / 127 ) . ( 3 ) الترمذي ( 4 / 331 ) . ( 4 ) روضة العقلاء ( 353 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 354 ) . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) المرجع السابق ( 350 ) .