تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2359

مساهمون:

ص٢٣٥٩
أتراك كنت فاعلا ؟ » . قلت : نعم . والّذي أكرمك فقال : « إنّهم الآن ليقرون « 1 » في أرض غطفان » . قال : فجاء رجل من غطفان فقال : نحر لهم فلان جزورا . فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا . فقالوا : أتاكم القوم . فخرجوا هاربين . فلمّا أصبحنا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة . وخير رجّالتنا سلمة » . قال : ثمّ أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سهمين : سهم الفارس وسهم الرّاجل . فجمعهما لي جميعا . ثمّ أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وراءه على العضباء « 2 » . راجعين إلى المدينة . قال : فبينما نحن نسير . قال : وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدّا « 3 » قال : فجعل يقول : ألا مسابق إلى المدينة ؟ هل من مسابق ؟ فجعل يعيد ذلك . قال : فلمّا سمعت كلامه قلت : أما تكرم كريما ، ولا تهاب شريفا ؟ قال : لا . إلّا أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال قلت : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، ذرني فلأسابق الرّجل قال : إن شئت ، قال قلت : اذهب إليك وثنيت رجلي فطفرت « 4 » فعدوت . قال : فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقي نفسي « 5 » ثمّ عدوت في إثره . فربطت عليه شرفا أو شرفين . ثمّ إنّي رفعت حتّى ألحقه « 6 » . قال فأصكّه بين كتفيه . قال قلت : قد سبقت . واللّه . قال : أنا أظنّ « 7 » قال : فسبقته إلى المدينة » الحديث . . . ) * « 8 » . 23 - * ( عن جرير بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : لمّا بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أتيته فقال : « يا جرير لأيّ شيء جئت ؟ قال : جئت لأسلم على يديك يا رسول اللّه . قال : فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه وقال : « إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه » . وقال : وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي ) * « 9 » . 24 - * ( عن أبي بكرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أكرم سلطان اللّه - تبارك وتعالى - في الدّنيا أكرمه اللّه يوم القيامة ، ومن أهان سلطان اللّه - تبارك وتعالى - في الدّنيا أهانه اللّه يوم القيامة » ) * « 10 » . 25 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من نفّس عن مؤمن كربة
هامش
( 1 ) ليقرون : أي يضافون ، والقرى الضيافة ( 2 ) العضباء : هو لقب ناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . والعضباء مشقوقة الأذن . ولم تكن ناقته صلّى اللّه عليه وسلّم كذلك ، وإنما هو لقب لزمها . ( 3 ) شدّا : أي عدوا على الرجلين . ( 4 ) فطفرت : أي وثبت وقفزت . ( 5 ) فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقي نفسي : معنى ربطت حبست نفسي عن الجري الشديد . والشرف ما ارتفع من الأرض . وقوله : أستبقي نفسي ، أي لئلا يقطعني البهر . ( 6 ) رفعت حتى ألحقه : أي أسرعت . قوله : حتى ألحقه . حتى ، هنا ، للتعليل بمعنى كي . وألحق منصوب بأن مضمرة بعدها . ( 7 ) أظن : أي أظن ذلك . حذف مفعوله للعلم به . ( 8 ) مسلم ( 1807 ) . ( 9 ) ابن ماجة ( 3712 ) من حديث ابن عمر بدون القصة سنن البيهقي ( 8 / 168 ) . وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 204 ) رقم ( 1205 ) وقد ذكر له طرقا كثيرة . ( 10 ) أحمد ( 5 / 42 ) واللفظ له ، والترمذي ( 2224 ) وروى الجزء الأخير منه ، وقال : حسن غريب ، وفي سنده عندهم زيار بن كسيب وثقه بن حبان ولم يجرحه أحد وقال ابن حجر : مقبول . وحسن الترمذي حديثه التقريب ( 220 ) والتهذيب ( 3 / 382 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2359 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح