عمرو : أبو عبس بن جبر ، والحارث بن أوس ، وعبّاد بن بشر ، قال عمرو : جاء معه برجلين ، فقال : إذا ما جاء فإنّي قائل بشعره فأشمّه ، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه . وقال مرّة : ثمّ أشمّكم . فنزل إليهم متوشّحا وهو ينفخ منه ريح الطّيب ، فقال : ما رأيت كاليوم ريحا - أي أطيب - وقال غير عمرو : قال عندي أعطر نساء العرب ، وأكمل العرب . قال عمرو فقال : أتأذن لي أن أشمّ رأسك ؟ قال : نعم . فشمّه ، ثمّ أشمّ أصحابه . ثمّ قال : أتأذن لي ؟ ، قال : نعم . فلمّا استمكن منه ، قال :
دونكم . فقتلوه . ثمّ أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه ) * « 1 » .
الأحاديث الواردة في ( الرجولة ) معنى
13 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسيسة عينا « 2 » ينظر ما صنعت عير أبي سفيان « 3 » . فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( قال : لا أدري ما استثنى بعض نسائه ) قال : فحدّثه الحديث . قال : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتكلّم . فقال : « إنّ لنا طلبة « 4 » فمن كان ظهره « 5 » حاضرا فليركب معنا » فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم « 6 » في علو المدينة . فقال : « لا .
إلّا من كان ظهره حاضرا » فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . حتّى سبقوا المشركين إلى بدر ، وجاء المشركون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقدّمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا دونه « 7 » » . فدنا المشركون . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض » . قال : يقول عمير ابن الحمام الأنصاريّ : يا رسول اللّه جنّة عرضها السّماوات والأرض ؟ . قال :
« نعم » . قال : بخ بخ « 8 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يحملك على قولك بخ بخ » ؟ قال : لا . واللّه يا رسول اللّه إلّا رجاءة « 9 » أن أكون من أهلها . قال : « فإنّك من أهلها » . فأخرج تمرات من قرنه « 10 » . فجعل يأكل منهنّ . ثمّ قال : لئن أنا حييت حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياة طويلة . قال فرمى بما كان معه من التّمر ، ثمّ قاتلهم حتّى قتل ) * « 11 » .
14 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : جلس إحدى عشرة امرأة . فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا . قالت الأولى :
زوجي لحم جمل غثّ « 12 » . على رأس جبل وعر . لا
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح ( 4037 ) .
( 2 ) عينا : أي متجسسا ورقيبا .
( 3 ) عير أبي سفيان : هي الدواب التي تحمل الطعام وغيره .
( 4 ) طلبة : أي شيئا نطلبه .
( 5 ) ظهره : الظهر : الدواب التي تركب .
( 6 ) ظهرانهم : أي مركوباتهم .
( 7 ) حتى أكون أنا دونه : أي قدامه متقدما في ذلك الشيء .
( 8 ) بخ بخ : كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه في الخير .
( 9 ) إلا رجاءة : أي واللّه ما فعلته لشيء إلا رجاء أن أكون من أهلها .
( 10 ) قرنه : أي جعبة النشاب .
( 11 ) مسلم ( 1901 ) .
( 12 ) غث : قال أبو عبيد وسائر أهل الغريب والشرح : المراد بالغث المهزول .